فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 7048

كما أنه من ناحية ثانية إيمان بهم حقًا كجزء من هذا الشرع الإلهي الواحد ( = الشرع عند الله ) وهو الذي اكتمل في صورة الشريعة الإسلامية .

ففي الشطر الأول من النص يثبت الحاتمي: إله المعتقدات ، ويؤكد في الشطر الثاني على إنه: عقدها جميعًا ، أي يشير إلى كونه ( محمدي المقام ) له جمعية الشرع المحمدي الذي عم المعتقدات واستوعبها جميعًا .

النص الثاني:

لفهم هذا النص تجب الإشارة إلى نقطتين:

1.إن الجدل الصوفي في نظرية المعرفة يتلخص في: أن الصوفي بقدر ما يفرّغ قلبه من العلوم يحصل عليها ، بل الاستعداد للعلم الإلهي ( على عكس العلوم الأخرى ) يقتضي نقاوة القلب وفراغه ، على حين أن العلوم الكسبية كلها ترتفع بتوافق انسجامي مع ارتفاع درجة الثقافة والتحصيل .

2.إن كمال كل عضو من الأعضاء عند ابن عربي ، ليس بتنمية مواهبه واكتساب قدرات جديدة ، بل العكس رجوع به إلى حالة القبول المحض والقابلية التامة .

إذن ، في الشطر الأول يشير الحاتمي إلى: بلوغ قلبه مرتبة الكمال ، من حيث أنه صار قابلًا كل صورة ، فهذه القابلية التامة هي: كمال القلب ، والنص صريح لم يقل ( قَبِلَ ) كل صورة ، بل ( قابلًا ) .

فهو هنا يشرح حاله ، ولا يفيدنا النص في وحدة الأديان ، بل نستفيد منه إشارة ابن عربي إلى المقام الذي وصله ، مقام: كمال القلب بقابليتة التامة ليس أكثر .

ولكن ما الذي دفعه إلى الإشارة إلى مرتبة قلبه من القابلية المحضة لكل صورة ؟

نجد الجواب في البيت الخير من النص ، الذي نعتقد أن جذوره ترجع إلى الآية

الكرية: ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ ( ) . فدين الحب: هو هذا الحب المشار إليه في هذه الآية ( تحبون الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت