فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 7048

للنبي: ] أولَئِكَ الَّذينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [ ( ) ، فسلك النبي جميع المسالك التي سلكها الأنبياء بأجمعهم ، فلم يتحقق له الخروج أيضًا بقدم السلوك من الوجود المجازي بالكلية ، حتى تداركته العناية الأزلية لاختصاصه بالمحبوبية بجذبات الربوبية ، وأخرجته من الوجود المجازي ليلة أسري [ به ] بعدما عبر به على الأنبياء كلهم وبلغ في القرب إلى الكمالية في الدنو وهو سر أو أدنى ، فاستسعد سعادة الوصول إلى الوجود الحقيقي في سر

] فَأوْحَى إلى عَبْدِهِ مَا أوْحَى [ ( ) ، وفي الحقيقة قيل له في تلك الحالة: ] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 19] : في غلاف الدين

يقول الشيخ حامد اللفاف:

"غلاف الدين: هو ترك طلب الدنيا إلا ما لا بد منه ، وترك كثرة الكلام إلا فيما لا بد منه ، وترك مخالطة الناس إلا فيما لا بد منه" ( ) .

[ مسألة - 20 ] : في طوائف أهل الدين

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"أهل الدين طائفتان: الواقفون والسائرون ."

فالواقف: من لزم عتبة الصورة ، ولم يفتح له باب إلى العالم المعنى ... فيكون مشربه من عالم المعاملات البدنية ، فلا سبيل له إلى عالم القلب ومعاملاته ، فهو محبوس في سجن

الجسد ... والسائر: من لم يقم ولم ينزل في منزل ، فهو مسافر من عالم الصورة إلى عالم المعنى ، ومن مضيق الأجساد إلى متسع الأرواح ، وهم صنفان: صنف سيار ، وصنف طيار . فالسيار: من يسير بقدم الشرع والعقل على جادة الطريقة . والطيار: من يطير بجناحي العشق والهمة في فضاء الحقيقة وفي رجله جلجلة الشريعة" ( ) ."

[ مسألة - 21 ] : في أصناف أهل الدين

يقول الشيخ الحكيم الترمذي:

"أهل هذا الدين صنفان:"

صنف منهم ، عمال الله تعالى يعبدونه على البر والتقوى ، فهم محتاجون إلى خير الزمان وإقباله ودولة الحق ، لأن تأييدهم من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت