فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 7048

ويقول:"ينزل الأمر الإلهي … بالإمداد الذاتي إلى العقل فيظهر في التوجهات العقلية إلى التوجهات النفسية ذلك الأمر الإلهي بصورة عقلية بعد ما كان في صورة أسمائية ، فاختلفت على ذلك الأمر الإلهي الصور بحسب الموطن الذي ينزل إليه ، فينصبغ في كل منزل صبغة . ثم ينزل ذلك الأمر الإلهي في الرقائق النفسية بصورة نفسية لها ظاهر وباطن وغيب وشهادة ، فتتلقاه الرقائق الشوقية العرشية فتأخذه منها فينصبغ في العرش صورة عرشية ، فينزل في المعارج إلى الكرسي على أيدي الملائكة وهو واحد العين غير منقسم في عالم الخلق وقد كان نزل من النفس إلى العرش منقسمًا انقسام عالم الأمر ، فلما انصبغ بأول عالم الخلق وهو العرش ظهر في وحدانيته الخلق وهو أول وحدانية الخلق ، فهو من حيث الأمر منقسم ومن حيث الخلق واحد العين ..."

ثم أن الأمر الإلهي يتفرع في السدرة كما تتفرع أغصان الشجرة ، ويظهر فيه صور الثمرات بحسب ما يمده من العالم الذي ينزل إليه … فكل أمر إلهي فهو: اسم إلهي عقلي نفسي عرشي كرسي ، فهو مجموع صور كل ما مر عليه في طريقه ... إلى أن ينتهي إلى الأرض" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : في أقسام الأمر الإلهي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الأمر ينقسم إلى مؤثِّر ومؤثر فيه وهما عبارتان:"

فالمؤثِّر بكل وجه وعلى كل حال وفي كل حضرة: هو الله .

والمؤَثَّر فيه بكل وجه وعلى كل حال وفي كل حضرة: هو العالم" ( ) ."

ويقول:"كتب [ القلم ] خمسة أشياء ، وأودع في كل شيء منها أمرًا من"

أوامره: فأودع في العمل أمر التكوين ، وفي الأثر أمر التدبير ، وفي الرزق أمر الإتيان ، وفي الأجل أمر المجيء ، وفي بسم الله الرحمن الرحيم أمر التنزيل . والمشير إلى الأوامر الخمس قوله تعالى: ] إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ [ ( ) " ( ) ."

ويقول:"الأمر محصور في علم وعمل ."

والعمل على قسمين: حسي وقلبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت