عَنْهُ[ ( ) . فسبق رضاه رضاهم ، ولولا رضاه عنهم ما رضوا عنه ، أي ما توجهوا إلى طريق الرضا أصلًا ولا فكروا فيه . وكلا الحالين في الذكرين قائم على التفرقة ، أي على عدم الوصول إلى مقام الفناء ، فإذا وصلت فلا ذكر ، إذ يكتشف الذاكر أن لسانه لسان الله ، وقلبه قلبه ، فما ردد الله الله إلا الله" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في درجات الذكر
يقول الشيخ محمود الفركاوي القادري:
"الدرجة الأولى: الذكر باللسان ..."
الدرجة الثانية: أرفع مما قبلها ، فإن ما قبلها ذكر اللسان ، وهو توالي ذكر القلب ، حتى يتنور ، ويقوى ويصير مشاهدًا للحق ، ويذهب عنه الكسل والفتور ، ويلزم القلب المسامرة: وهي مخاطبة الحق له في قلبه ، أما بالفهم لما يذكر ويتلو ، وأما بخلق الحق له خواطر يطلعه بها على الأسرار والأخبار …
والدرجة الثالثة: هو ذكر النفس والروح ، فعلامة الذاكر: أن يغيب بالمذكور عن الذكر ، فلا يعلم أهو ذاكر أم صامت . فمن توالت عليه هذه الحالة ، في أي اسم وذكر كان ولو قدر دقيقة ، كان من المقربين وأجيب دعاؤه في الوقت" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في أعلى درجات الذكر
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
" [ أعلى درجات الذكر ] : هو ما ثار في الفؤاد من إشارة الحق وقت الاختيار إليه ببقاء العناية السابقة له ، فهذا ذكر دائم ثابت واصب ، لا يقدح فيه نسيان ، ولا تكدره غفلة ، وكان السكون والنفس والخطرة مع هذا الوصف ذكرا ، وهو الذكر الكثير الذي أشار إليه الحق سبحانه في تنزيله" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في مراتب الذكر
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"الذكر ثلاثة: ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وذكر بالروح . فإذا اجتمعت الثلاث كان المؤمن ذاكرًا" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"للذكر مراتب:"
ذكر النفس ، باللسان والتفكر في النعم .
وذكر الروح ، بالمشاهدة .
وذكر الخفاء ، بالمناغاة في المعاشقة .
وذكر الله ، بالفناء فيه" ( ) ."