فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"اجعل ذكر الله تعالى من أجْل ذكره تعالى إياك ، فإنه ذكرك وهو غني عنك ، فذكره لك أجل وأشرف وأسنى ، وأتم من ذكرك له . ومعرفتك بذكره لك تورثك الخضوع والاستحياء والانكسار … كما قال رسول الله: ] أنا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك[ ( ) ، فرسول الله لم يجعل لذكر الله ـ عز وجل ـ مقدارًا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر الله عز وجل من قبل ذكره له ، ومن دونه أولى ، فمن أراد أن يذكر الله تعالى ، فليعلم أنه ما لم يذكر الله العبد بالتوفيق لذكره ، لا يقدر العبد على"
ذكره" ( ) ."
ويقول الشيخ ذو النون المصري:
"إنما حسن ذكرك له ، لأنه تبع ذكره لك ، ولولا ذاك لكان كسائر أفعالك" ( )
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"اذكروني من حيث أنا ، أذكركم من حيث أنا ، ولا تذكروني من حيث أنتم فينقطع دوني ذكركم" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعض العراقيين في قوله تعالى: ]فاذْكُروني[ بجهدكم وطاقتكم لأقرن ذكركم بذكري ، فيتحقق لكم الذكر" ( ) .
ويقول:"قال بعضهم:"
اذكروني بتوحيدي ، أذكركم باللقاء .
واذكروني بطاعتي ، أذكركم بالدرجات .
واذكروني بالتوبة ، أذكركم بالمحبة .
واذكروني بنعمتي ، أذكركم بالمزيد عندكم .
واذكروني في أفراحكم ، أذكركم في همومكم" ( ) ."
ويقول الإمام القشيري:
"طريقة أهل العبارة: ]فاذْكُروني [ بالموافقات ، ] أَذْكُرْكُمْ[ بالكرامات ."
وطريقة أهل الإشارة: ] فاذْكُروني [ بترك كل حظ ، ] أَذْكُرْكُمْ[ بأن أقيمكم بحقي بعد فنائكم عنكم .
]فاذْكُروني [ مكتفين بي عن عطائي وأفضالي ، ] أَذْكُرْكُمْ[ راضيًا بكم دون أفعالكم .
]فاذْكُروني[ بذكري لكم ما تذكرون ، ولولا سابق ذكري لما كان لاحق ذكركم
]فاذْكُروني [ بقطع العلائق ، ] أَذْكُرْكُمْ [ بنعوت الحقائق .