فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اذكروني بالعفاف ، أذكركم بمحو الإقتراف .
اذكروني بصفاء السر ، أذكركم بخلاص البر .
اذكروني بالصدق ، أذكركم بالرزق .
اذكروني بالصفو ، أذكركم بالعفو .
اذكروني بالتعظيم ، أذكركم بالتكريم .
اذكروني بالتكثير ، أذكركم بالنجاة والتوقير .
اذكروني بترك الجفا ، أذكركم بحفظ الوفا .
اذكروني بترك الخطأ ، أذكركم بأنواع العطا .
اذكروني بالحمد في الخدمة ، أذكركم بإتمام النعمة .
اذكروني من حيث أنتم ، أذكركم من حيث أنا ، قال تعالى: ] وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعونَ [ ( ) " ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"جعل وجود ذكره عن ذكرنا إياه ... وليس الذكر هنا بأن نذكر اسمه ، بل لتذكر اسمه من حيث ما هو مدح له وحمد ، إذ الفائدة ترتفع بذكر الاسم من حيث دلالته على العين لا في حقك ولا في حقه ."
فإن قلت: فقد رجح أهل الله ذكر لفظة الله الله ، وذكر لفظة هو على الأذكار التي تعطي النعت ووجدوا لها فوائد .
قلت: صدقوا وبه أقول ، ولكن ما قصدوا بذكرهم الله الله نفس دلالته على العين ، وإنما قصدوا هذا الاسم أو الهو من حيث أنهم علموا أن المسمى بهذا الاسم أو هذا الضمير ، هو من لا تقيده الأكوان ، ومن له الوجود التام . فإحضار هذا في نفس الذاكر عند ذكر الاسم بذلك وقعت الفائدة ، فإنه ذكر غير مقيد ، فإذا قيده بلا إله إلا الله لم ينتج له إلا ما تعطيه هذه الدلالة ...
فالذكر من العبد باستحضار ، والذكر من الحق بحضور ، لأنا مشهودون له معلومون وهو لنا معلوم لا مشهود ... فالعلماء يستحضرونه في القوة الذاكرة ، والعامة تستحضره في القوة المتخيلة ، ومن عباد الله العلماء بالله من يستحضره في القوتين يستحضره في القوة الذاكرة عقلا وشرعا ، وفي القوة المتخيلة شرعا وكشفا ، وهذا أتم الذكر ، لأنه ذكر
بكله" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد العزيز الديريني: