فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 7048

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

"إذا ثقل الذكر على لسانك ، وكثر اللغو من مقالك ، وانبسطت الجوارح في شهواتك ، وانسد باب الفكرة في مصالحك ، فاعلم إن ذلك من عظيم أوزارك ، أو لكمون إرادة النفاق في قلبك" ( ) .

[ من شعر الصوفية ] :

يقال أن قومًا من الفقراء دخلوا على الشبلي فقالوا: ما تقول في الذكر ؟

فأنشأ يقول:

"عجبت لمن يقول ذكرت ربي وهل أنسى فأذكر ما هَوَيْت ؟"

ثم قال: الذكر حرفة الغافلين" ( ) ."

ويقول:"إذا تقلقل القلب بالشوق إلى المذكور ، تحرك اللسان بذكر المذكور ، وقد أحسن القائل حيث يقول:"

ذكرتك لا أني نسيتك ساعة ولكن بوادي الشوق تبدو فأنطق" ( ) ."

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

"اذكروا الله بألسنتكم حتى لا تتحرك بغيره ."

واذكروه بقلوبكم حتى لا تتفكر لغيره .

واذكروه بأسراركم حتى تحيا به .

واذكروه بأرواحكم حتى تعلو أرواحكم بأنواره" ( ) ."

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"كانت لبعض الصالحين رحمه الله تعالى سبحة يسبح بها ، ففي ليلة من الليالي كان يسبح بها فنام وهي في يده ، فانتبه وهي تدور في يده من غير أن يديرها ولسانه يسبح" ( ) .

ويقول الشيخ ذو النون المصري:

"بينما أنا أسير في بلاد الشام ، إذا أنا بعابد قد خرج من بعض تلك الكهوف ، فلما نظر اليّ تستر عني بين تلك الأشجار ، ثم قال:"

أعوذ بك يا سيدي ممن يشغلني عنك ، يا مأوى العارفين ، وحبيب التوابين ، ومعيذ الصادقين ، وغاية أمل المحبين ، ثم صاح: واغماه من طول البكاء ، واكرباه من طول المكث في الدنيا ، سبحان من إذاق قلوب العارفين حلاوة الانقطاع إليه ، فلا شيء ألذ عندهم من ذكره ، والخلوة بمناجاته . ثم مضى وهو يقول: قدوس قدوس .

فناديته: أيها العابد قف لي ، فوقف وهو يقول:

اللهم اقطع عن قلبي كل علاقة ، واجعل شغله بك دون خلقك .

فسلمت عليه وسألته أن يدعو لي ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت