فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"إذا ثقل الذكر على لسانك ، وكثر اللغو من مقالك ، وانبسطت الجوارح في شهواتك ، وانسد باب الفكرة في مصالحك ، فاعلم إن ذلك من عظيم أوزارك ، أو لكمون إرادة النفاق في قلبك" ( ) .
[ من شعر الصوفية ] :
يقال أن قومًا من الفقراء دخلوا على الشبلي فقالوا: ما تقول في الذكر ؟
فأنشأ يقول:
"عجبت لمن يقول ذكرت ربي وهل أنسى فأذكر ما هَوَيْت ؟"
ثم قال: الذكر حرفة الغافلين" ( ) ."
ويقول:"إذا تقلقل القلب بالشوق إلى المذكور ، تحرك اللسان بذكر المذكور ، وقد أحسن القائل حيث يقول:"
ذكرتك لا أني نسيتك ساعة ولكن بوادي الشوق تبدو فأنطق" ( ) ."
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"اذكروا الله بألسنتكم حتى لا تتحرك بغيره ."
واذكروه بقلوبكم حتى لا تتفكر لغيره .
واذكروه بأسراركم حتى تحيا به .
واذكروه بأرواحكم حتى تعلو أرواحكم بأنواره" ( ) ."
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"كانت لبعض الصالحين رحمه الله تعالى سبحة يسبح بها ، ففي ليلة من الليالي كان يسبح بها فنام وهي في يده ، فانتبه وهي تدور في يده من غير أن يديرها ولسانه يسبح" ( ) .
ويقول الشيخ ذو النون المصري:
"بينما أنا أسير في بلاد الشام ، إذا أنا بعابد قد خرج من بعض تلك الكهوف ، فلما نظر اليّ تستر عني بين تلك الأشجار ، ثم قال:"
أعوذ بك يا سيدي ممن يشغلني عنك ، يا مأوى العارفين ، وحبيب التوابين ، ومعيذ الصادقين ، وغاية أمل المحبين ، ثم صاح: واغماه من طول البكاء ، واكرباه من طول المكث في الدنيا ، سبحان من إذاق قلوب العارفين حلاوة الانقطاع إليه ، فلا شيء ألذ عندهم من ذكره ، والخلوة بمناجاته . ثم مضى وهو يقول: قدوس قدوس .
فناديته: أيها العابد قف لي ، فوقف وهو يقول:
اللهم اقطع عن قلبي كل علاقة ، واجعل شغله بك دون خلقك .
فسلمت عليه وسألته أن يدعو لي ، فقال: