"كنت مع إبراهيم الخواص في سفر ، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة فوضع ركوته وجلس وجلست ، فلما برد الليل وبرد الهواء ، خرجت الحيات فصحت بالشيخ ، فقال: اذكر الله . فذكرت ، فرجعت الحيات ، ثم عادت ، فصحت به ، فقال مثل ذلك ، فلم أزل إلى الصباح في مثل ذلك الحالة ، فلما أصبحنا قام ومشى ومشيت معه ، فسقطت من غطائه حية عظيمة قد تَطَوَّقَته ."
قلت: ما أحسست بها ؟
فقال: إلا منذ زمان ، ما رأيت ليلة أطيب من البارحة" ( ) ."
المُذَكِّران
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"المُذكِّران: مذكر يقصدك: وهو رسول ، ومذكر تقصده: وهو الوارث . والقاصد أبدًا يلزمه الدليل على دعواه ، ولهذا لا يختبر المريد الشيخ ، ويختبر الشيخ المريد ، فإن الشيخ أبدًا مقصود" ( ) .
الذَّكَر
في اللغة
"ذَكَر: الجنس الذي لا يلد ، عكسه أنثى" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 18 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] يا أَيُّها النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"كل عال: ذكر ، وكل سفل: أنثى ..."
فالأرواح ذكور ، والعقول إناث ، والولد: الشهود للحق المعبود .
والعقول ذكور ، والنفوس إناث ، والولد: الإيمان والإسلام والطمأنينة والإيقان .
والنفوس ذكور ، والأجسام إناث ، والولد: الثواب والعقاب .
وكما أن حواء من آدم ، فالعقول من الأرواح ، والنفوس من العقول ، والأجسام من النفوس ، والأعمال من الأجسام ، فالإناث من الذكور ، وهذه سنة الله في خلقه ...
فإذا كان التلميذ في مقام العقل ، كان الشيخ في مقام الروح ، فيتولد له شهود الحق تعالى .
وإذا كان في مقام النفس ، كان الشيخ في مقام العقل ، فيتولد له الإيمان والإسلام والطمأنينة .