وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (48) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَقالَ إِنّي ذاهِبٌ إلى رَبّي سَيَهْدينِ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الذهاب: المراد هنا ليس الإعدام ، وإنما هو انتقال من حال إلى حال" ( ) .
ويقول:"الذهاب: هو غيبة القلب عن حس كل محسوس بمشاهدة محبوبه كان المحبوب ما كان قبل الفصل" ( ) .
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول:"الذهاب: هو بمعنى الغيبة ، ويراد بذلك غيبة القلب عن المحسوسات بمشاهدة ما شهده من الوعيد أو الوعد ، والجلال أو الجمال أو غير ذلك" ( ) .
الدكتور حسن الشرقاوي
يقول:"الذهاب: هو محبة خالصة لله تعالى ، وفناء في ذاته نتيجة الانشغال به ."
والذهاب: هو ثمرة من ثمرات العشق الإلهي ، فلا يبقي المدركات الحسية من سمع وبصر وإحساس وجود بالمرة ، وهو بذلك غيبة عن الصفات المذمومة ، وبقاء في الحق ، ولذلك فالذهاب أتم من الغيبة ، لأنه ذهاب القلب عن إحساس المحسوسات ، وذلك بمشاهدة المحبوب ، كما يقال عن ذهاب الذهاب أن المحب الفاني في ذات الله لا يشعر بغيبته ولا بفنائه ، فهو ذهاب لا نهاية له ولا حد" ( ) ."
الذهاب إلى الله
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول:"الذهاب إلى الله: هو الخلوة" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في الذهاب الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل ذهاب لا يفنيك عنك لا يعول عليه" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين ذهاب السالك وذهاب العارف
يقول الشيخ أبو مدين المغربي:
"السالك ذاهب إليه ، والعارف ذاهب فيه" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى على لسان إبراهيم {عليه السلام} : ] إِنّي ذاهِبٌ إلى رَبّي سَيَهْدينِ [ ( )
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"كان ذاهبًا في الله فلهذا ذهب إلى الله ، فذهابه في الله أوجب ذهابه إلى الله" ( ) .
الذهاب عن الذهاب
الشيخ السراج الطوسي