وفي الحقيقة وقوف المذنب تحت اسمه الرحمن ، كالأرض المجدبة الطالبة للري رغبة في الإنبات ، فإن الأرض الريانة يفتقر إليها النبات في الإخراج وهي مستغنية عن المطر بخلاف الأولى ، فمقام الذنب أتم من مقام الطاعة لهذا المعنى ، ولكن لا يثبت المكلف لتجلياته الجلالية الدنيوية والأخروية ، بخلاف مقام الطاعة ، فإن تجلياته كلها جمالية في الدنيا
والآخرة" ( ) ."
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"إذا وقع منك ذنب ، فلا يكن سببًا يؤيسك من حصول الاستقامة مع ربك ، فقد يكون ذلك آخر ذنب قُدِّر عليك" ( ) .
و يقول:"خمسة في الذنوب توجب جمعك عليه خير لك من دوام طاعة توجب تكبرك عليه" ( ) .
[ من حكايات الصوفية ] : دواء يقلل الذنوب
يقول الشيخ الحسن البصري:
"بينما أنا أطوف في أزقة البصرة وأسواقها مع شاب عابد ، فإذا بطبيب جالس على كرسي وبين يديه رجال ونساء وصبيان وبأيديهم قوارير فيها ماء وكل واحد منهم يستوصف دواء دائه ، فتقدم الشاب إلى الطبيب فقال: أيها الطبيب ، هل عنك دواء يقلل الذنوب ، ويشفي مرض القلوب ؟"
قال: نعم ، خذ مني عشرة أشياء .
خذ عروق شجرة الفقر ، مع ورق التواضع ، واجعل فيها اهليلج التوبة ، واطرحه في هاون الرضا ، واسحقه بمنجار القناعة ، واجعله في طنجير التقى ، وصب عليه ماء الحياء ، واغله بنار المحبة ، واجعله في قدح الشكر وروحه بمروحة الرجاء ، واشربه بمعلقة الحمد ، فانك إن فعلت ذلك فإنه ينفعك من كل بلاء وداء في الدنيا والآخرة" ( ) ."
ذنوب المقربين
الشيخ ذو النون المصري
يقول:"ذنوب المقربين: حسنات الأبرار" ( ) .
مادة ( ذ هـ ب )
الذهاب
في اللغة
"ذَهَبَ: ابتعد ."
ذَهَبَ به: أزاله .
ذَهَبَ إليه: توجه .
ذهب الشيء في الشيء: اختلط" ( ) ."
في القرآن الكريم