منها إلهام: يلقيه الله في قلب العبد ، وهو كلام يُكِّلمُ به الرب عبده في المنام ...
ومنها: مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها .
ومنها: التقاء روح النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه .
ومنها: عروج روحه إلى الله سبحانه وخطابها له .
ومنها: دخول روحه إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك .
فالتقاء أرواح الأحياء والموتى نوع من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أقسام رؤيا الأنبياء
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"رؤيا الأنبياء والصالحين على قسمين: رؤيا كشف ، ورؤيا تحتاج إلى تأويل ."
فالأول لا بد من حصوله كما هو . والثاني يؤول . فرؤيا الخليل {عليه السلام} من الثاني ، إلا أنه لم يوقن أنها منه ( من الثاني ) ، فسارع إلى تحقيقها ، ولذا قال تعالى: ]صَدَّقْتَ
الرُّؤْيا[ ( ) ولم يقل صدقتنا" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في أن الرؤيا كرامة من الكرامات
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الرؤيا الصادقة ، نوع من أنواع الكرامة" ( ) .
[ مسألة - 6] : في سبب بدء الوحي بالرؤيا
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"وإنما بدء الوحي بالرؤيا دون الحس ؛ لأن المعاني المعقولة أقرب إلى الخيال منها إلى الحس ؛ لأن الحس طرف أدنى ، والمعنى طرف أعلى وألطف ، والخيال بينهما ، والوحي معنى . فإذا أراد المعنى أن ينزل إلى الحس فلا بد أن يعبر على حضرة الخيال قبل وصوله إلى الحس ، والخيال من حقيقته أن يصور كل ما حصل عنده في صور المحسوس ، لا بد من ذلك ، فإن كان ورود ذلك الوحي الإلهي في حال النوم سمي رؤيا ، وإن كان في حال اليقظة سمي تخيلًا" ( ) .
[ مسألة - 7] : في تعبير الرؤيا
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"لا تعبر الرؤيا على الكتب ولا [ على ] وسأوس المتقدمين ، وإنما تعبر الرؤيا على حال الرجال ؛ لأن مثل الرؤيا مثل وسأوس الناس مختلفة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني: