فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"رؤية وجه الله تعالى في الأشياء: هو المشار إليه بقوله تعالى: ] فَأَيْنَما تُوَلّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[ ( ) ، يشهد ذلك من شاهد: أن عين ما يرى عين ما لا يُرى ، وهذا الذي يرى أن جميع الكائنات ، تعينات العين الواحدة الغير المتعينة بشيء من تعيناتها" ( ) .
المرآة - المرآة
في اللغة
"مِرْآةٌ: سَطْحٌ مستو أو منحن يعكس الضوء عكسًا تنشأ عنه صورة" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
"أولًا: بمعنى الرسول"
الشيخ محمد المغربي
يقول:"اعلموا أن سيدنا محمد: هو المرآة التي نظر الرب { عز وجل } وعز جماله إلى نفسه بها في جميع شهادته وخلقه" ( ) .
"ثانيًا: بالمعنى العام:"
في اصطلاح الكسنزان
نقول: المرآة: هي الوجه البرزخي لكل حقيقة .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( المرآة ) في اصطلاح الشيخ الأكبر
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
"استثمر ابن عربي صفة المرآة الوظيفية في صورة تمثيلية شرح على أساسها أحد أشكال العلاقة بين الحق والخلق: مفسرًا بذلك سبب الخلق من ناحية ، وكيفية نشؤ الكثرة عن الوحدة من ناحية ثانية ."
وسرعان ما أينعت هذه الصورة التمثيلية رموزًا ومصطلحات( مرآة الحق . مرآة
الخلق )أغنت مفردات شيخنا الأكبر الفنية وسندرج مجمل نظرته إلى المرآة في نقطتين:
الأولى: المرآة: صورة تمثيلية .
والثانية: المرآة: رموز ذو دلالات وإيماءات .
"المرآة = صورة تمثيلية: وهي تفسر:"
1.سبب الخلق .
استفاد ابن عربي من صفة ( الترائي ) ليقدم بها إلى الفكر الإنساني سببًا لوجود العالم ، فقد شاء الحق أن يرى عين أسمائه وصفاته فأوجد العالم: مرآة .
يقول:"لما شاء الحق سبحانه من حيث أسمائه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء أن يرى أعيانها ، وإن شئت قلت: أن يرى عينه ... أوجد العالم كله وجود شبح مسوّى لا روح فيه ، فكان كمرآة غير مجلوة ... فاقتضى الأمر جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة ..." ( ) .