فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 7048

ويقول:"رؤية القلوب: هي إشارة إلى التصديق ، والمشاهدة بالإيمان ، وحقيقة اليقين ، كما روي في حديث حارثة حيث يقول: ( كأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا ) كما روي في حديث حارثة ... وينبغي أن يعلم العبد أن كل شيء رأته العيون في دار الدنيا من الأنوار أن ذلك مخلوق ليس بينه وبين الله تعالى شبه ، وليس ذلك صفة من صفاته ، بل جميع ذلك خلق مخلوق . ورؤية القلوب بمشاهدة الإيمان وحقيقة اليقين والتصديق حق ، لقول النبي: ] أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك [ ( ) . والذي قال ... لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا: أشار إلى حقيقة يقينه ، وصفاء وقته ، وتكلم بذلك من غلبات وجده ، وليس الخبر كالمعاينة في جميع المعاني في الدنيا والآخرة ، وقد قيل: في قوله تعالى: ] ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى[ ( ) ، يعني: لم تكذب عينه ما رآه بقلبه ، ولم يكذب فؤاده ما رآه بعينه ، وهذا خصوص للنبي ليس لأحد غيره" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين رؤية القلوب ورؤية الأبصار

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"رؤية القلوب على قدر صفائها ونورها ، ورؤية الأبصار على مقدار قلوبها ، فالبصر أتم ، ولهذا كان الغاية رؤية البصر... بالبصيرة ، ترى الحق في الدنيا ، وبالبصر تراه في الآخرة وأنت تصير إلى الأعلى ، فرؤية البصر أعلى" ( ) .

رؤية كل شيء في كل شيء

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"رؤية كل شيء في كل شيء: هو ما عرفته من حال من فهم استهلاك كل واحد من الكثرة والوحدة في صاحبه ، فإنه حينئذٍ لابد وأن يشاهد كل شيء في كل"

شيء" ( ) ."

رؤية وجه الله تعالى في الأشياء

الشيخ كمال الدين القاشاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت