فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 7048

يقول ابن عربي:"... اعلم أن ارتباط الموجودات إلى الوجود الواحد الحق لا يكون إلا من حيث تعيناته التي هي أسمائه ، فكل موجود مرتبط باسم من الأسماء ( الإلهية ) من جهة أنه ، لم يتعين الحصة الوجودية المضافة إليه حتى صار بها موجودًا إلا من حضرة اسم من الأسماء ، ولم يحصل المدد الواصل الذي به بقائه في الآن الثاني إليه إلا بواسطة ذلك الاسم ... فكان ذلك الاسم ربه في الحقيقة ... والاسم الله: رب جميع الموجودات من جهة جمعيته ، لكن إضافة ربوبيته إلى غير الكمل من حيث أسمائه وبواسطتها ..." ( ) ...

"حصر ابن عربي الربوبية في إطار الألوهية كما رأينا في المعنى السابق ، وهذا لا يعني أنه يرادف بينهما ، ويمكن تلخيص موقفه في نقطتين:"

1.أن الألوهية تتفق والربوبية من حيث أنهما يطلبان المألوه والمربوب في مقابل

( الذات ) الغنية عن العالمين .

2.أن الألوهية لها التنوع في الأسماء والشؤون من حيث الجمعية التي للاسم الله في مقابل الربوبية التي لها الثبوت ( حقيقة كل اسم إلهي ثابتة ومتميزة ، فالمعز غير المذل وغير الباسط ) .. ونلفت النظر إلى أنه لا ينبغي أن نظن الكثرة والتعدد في ذات الحق ، فالألوهية والربوبية مجالي ومظاهر لها ، وليستا على الحقيقة إلا عينها .

يقول ابن عربي:"فالألوهية تطلب المألوه ، والربوبية تطلب المربوب ، وإلا فلا عين لها إلا به وجودًا وتقديرًا ، والحق من حيث ذاته غني عن العالمين . والربوبية ما لها هذا الحكم ، فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالمين ، وليست الربوبية على الحقيقة والاتصاف إلا عين هذه الذات ..." ( ) ..." ( ) ."

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الاسم الرب والاسم الله

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الرب له الثبوت ، والإله يتنوع بالأسماء ، فهو كل يوم في شأن" ( ) .

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الاسم الرب والاسم الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت