"إذا ابتدأ بالذكر يحضر صورة شيخه في قلبه ويستمد منه ، إذ قلب شيخه يحاذي قلب شيخ الشيخ إلى الحضرة النبوية ، وقلب النبي دائم يتوجه إلى الحضرة الإلهية . فالذاكر إذا تصور شيخه واستمد من ولايته ، تفيض الإمدادات من الحضرة الإلهية على سيد المرسلين ، ثم تفيض من قلب سيد المرسلين على قلوب المشايخ على الترتيب حتى ينتهي إلى شيخه ومن قلب شيخه إلى قلبه فيقوى على استعماله الآلة ، أي:"
الذكر" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : يقول في تأويل قوله: ] أن تعبد الله كأنك تراه[ ( ) .
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"أي تتخيله كأنه في قبلتك مثلا ، وأنت بين يديه حتى تأدب في عيادته ، ويحضر قلبك فيها . فالأمر ورد بهذا التخيل ربطًا للقلوب في الباطن ، عن الخوض والتشتيت ، كما ربط الأجسام باستقبال القبلة في الظاهر ، ربطًا للأجسام عن الالتفات والحركات" ( ) .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"على المريد استمداد الهمة من شيخه عند ابتداء الذكر وربط قلبه بهِ ، لكونه هو الواسطة له إلى الله في طريقه ، وأن يجعل شيخه باب الدخول لباب الله ، وحضرة الحضور وقت الذكر على الخصوص" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"كما أن المطرقة والسندان والمنفخ والفحم وغيرها من الآلات إذا اجتمعت ولم يكن ثمة أستاذ يضع الأشياء في محالها لا يتحقق وجود شيء ، كذلك لا تتصفى مرآة قلب المريد بدون ربط القلب مع الشيخ" ( ) .
ويقول الشيخ محمد أسعد الخالدي:
"قالوا: كن مع الله ، فإن لم تطق ، فكن مع من يكون مع الله" ( ) .
رابطة الحضور
الشيخ إبراهيم حلمي القادري