فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 7048

وقيل: الرباط لجهاد النفس ، والمقيم في الرباط مجاهد لنفسه ، وهو الجهاد الأكبر ...

وهذا وأشباهه من الآداب وظيفة صوفية الربط ، يلازمونه ويتعاهدونه ، والرباط بيتهم ومضربهم ، ولكل قوم رباط ، وهو يحتوي على شبان وشيوخ وأصحاب خدمة وأرباب خلوة ، واجتماعهم على السجادة ، وسجادة كل واحد زأويته ، وهم كل واحد همه ، ولعل الواحد منهم لا يتخطى همه سجادته" ( ) ."

في اصطلاح الكسنزان

نقول: الرباط: هو بيت الذكر أو التكية . وسمي بالرباط: لأنه مكان ربط روح المريد بروح أستاذه وشيخه العارف بالله تعالى ، ومنه يرتبط عبر سلسلة مشايخ الطريقة ( قدس الله أسرارهم ) وصولًا إلى النور الأعظم سيد الكائنات محمد كي يسير المريد على وفق المنهج الروحي للطريق الذي سار به قاطعًا عقباته ، متدرجًا في سلم قناطر الطريقة .

[ مسألة كسنزانية ] : الأصل في استنباط مصطلح ( الرباط )

نقول: أطلق لفظ ( الرباط ) بادئ الأمر على نوع من الثكنات العسكرية التي تبنى على الحدود الإسلامية ، والمرابطون فيها رابطوا ليدافعوا عن الإسلام بسيوفهم . وكانت الرباطات منتشرة في العصر الأموي والعباسي تبنى لتفصل بين ديار الإسلام وديار

الحرب . إلا أن الرباطات تغيرت وظيفتها الحربية نتيجة للتحولات الاجتماعية وما أفرزته حالة الاستقرار والانقطاع عن الغزو والحروب منذ أواسط القرن الرابع الهجري ، فكان المرابطون فيها ينصرفون إلى قراءة القرآن وعلوم الدين ، ثم عدت بيوتًا للصوفية ، ومنازل يسكنها عدد غير يسير للتعبد والدرس ومجاهدة النفس وتوقي ما يفسد

الأعمال ، وتوخي ما يصحح الأحوال ويعود بالبركة على البلاد والعباد ، وقطع المعاملة مع الخلق ، واعتماد المعاملة مع الحق .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1] : في شروط الرباط

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت