] هُوَ الْأولُ والْآخِرُ والظّاهِرُ والْباطِنُ[ ( ) . ففي مرتبة الغيب والباطن والأول والتنزه ، لا يعرف ولا يوصف إلا بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه ، وأما في مرتبة الشهادة والظاهر والآخر والتنزل ، فهو موصوف بجميع ما اتصف به هو في شهادته وظهوره وآخريته وتنزله على الإطلاق" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في المراتب الكلية
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"المراتب الكلية ... وهي ستة ، سنذكرها:"
المرتبة الأولى: مرتبة الغيب المغيب ، وتسمى: مرتبة الغيب الأول: وهي التعين
الأول … سمي بذلك: لانتفاء كل ما سوى الله بالكلية . وفي هذه المرتبة الأولى حيث كان الله تعالى ولا شيء معه ؛ لأن هذه المرتبة هي عين الوحدة الحقيقية الماحية للكثرة بالكلية لتنافيهما ، فسميت هذه المرتبة بالغيب المغيب ، لانتفاء ظهور الحق فيها لغير ذاته من جميع الأشياء كلها علمًا ووجدانًا ، لانتفاء أعيان الأشياء في هذه المرتبة انتفاء مطلقا .
المرتبة الثانية: مرتبة الغيب المطلق ، وتسمى: مرتبة الغيب الثاني: وهو التعين
الثاني ... سمي بذلك: لغيبة كل شيء كوني فيه عن نفسه وعن مثله ، لانتفاء صفة الظهور للأشياء في هذه المرتبة عن أعيان الأشياء مع تحققها وتميزها وثبوتها في هذه المرتبة ، لكونها هي حضرة العلم الأزلي ، فظهرت للعالم بها لا لأنفسها .
المرتبة الثالثة: هي مرتبة الأرواح ، وهي مرتبة ظهور الحقائق الكونية البسيطة المجردة عن المادة ، ظهورًا لنفسها ولمثلها ، بحيث تكون الأرواح في هذه المرتبة مدركة لأعيانها ولتميزات حقائقها .
المرتبة الرابعة: مرتبة عالم المثال: وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة اللطيفة ، التي لا تقبل لاتجزئة والتبعيض والخرق والإلتيام .
المرتبة الخامسة: مرتبة عالم الأجسام ، وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة الكثيفة ، التي تقبل التبعض والتجزي ، وتسمى: مرتبة الحس وعالم الشهادة .