فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 7048

"أنفع الرجاء: ما سهل عليك العمل ، لإدراك ما ترجو" ( ) .

[ مسألة - 8] : في فائدة الرجاء

يقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:

"لفائدة واحدة نطق به التنزيل فقال تعالى: ] أولَئِكَ يَرْجونَ رَحْمَتَ اللَّهِ [ ( ) ، يريد على العوض من أجر المجاهدة ، وقال: ] مَنْ كانَ يَرْجو لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّميعُ الْعَليمُ[ ( ) ، ووردت به السنة لفائدة ، وهي تبريد حرارة الخوف لئلا يقضي بصاحبه إلى اليأس والقنوط ، فهو دواة لمرض الخوف ، ولا يعرض ذلك المرض إلا لعوام هذه الطائفة . فالخواص ، الرجاء عندهم شكوى ومطالعة عوض وعمى ؛ لأن العبد على سبيل البر والألطاف ، وفي بحر الجود والأعطاف غريق ، وتحت وابل الإحسان"

مغمور ، ولم يدع له ما يشاهده من مولاه مستزادًا ، ولا كشف له عما طالعه منه في الدارين مزيدًا ، فالرجاء وهن وعقال ، وفترة وعلة ، وفي المحبة وصمة ، قال الله تعالى

إيفاكًا: ] آلِهَةً دونَ اللَّهِ تُريدونَ[ ( ) . فما ترك وُجوده وَجوده ورويته لهم غرضًا ، ولا أبقى وجوده لهم رجاء ، ولا غادر حبه لشيء من الكونين في قلوبهم أثرًا" ( ) ."

[ مسألة - 9] : في ميراث حال الرجاء

يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي:

"حال الرجاء يورث: طريق المجاهدة بالأعمال ، والمواظبة على الطاعات كيفما تقلبت الأحوال . ومن آثاره: التلذذ بدوام الإقبال على الله ـ عز وجل ـ ، والتنعم بمناجاته ، والتلطف في التملق له ، فإن هذه الأحوال لا بد أن تظهر على كل من يرجو ملكًا من الملوك ، أو شخصًا من الأشخاص ، فكيف لا يظهر ذلك في حق الله سبحانه وتعالى ؟ فمتى لم يظهر ، إستدل به على حرمان مقام الرجاء ، فمن رجا أن يكون مرادًا بالخير من غير هذه العلامات ، فهو مغرور" ( ) .

[ مسألة - 10] : في أن المخافة تسبق الرجاء

يقول الشيخ مسروق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت