[ مسألة - 12] : في أفضلية العمل بالرجاء على الخوف
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف ؛ لأن أقرب العباد إلى الله تعالى أحبهم"
له ، والحب يغلب الرجاء" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في مواطن تغليب الرجاء على الخوف وبالعكس
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"لا بد من الجمع بين هذه الأمور ، وغلبة الخوف هو الأصلح ، ولكن قبل الإشراف على الموت ، أما عند الموت فالأصلح غلبة الرجاء وحسن الظن ؛ لأن الخوف جار مجرى السوط الباعث على العمل وقد أنقضى وقت العمل ، فالمشرف على الموت لا يقدر على العمل ، ثم لا يطيق أسباب الخوف ، فإن ذلك يقطع نياط قلبه ويعين على تعجيل موته ، وأما روح الرجاء فإنه يقوي قلبه ويحبب إليه ربه الذي إليه رجاؤه . ولا ينبغي أن يفارق أحد الدنيا إلا محبًا لله تعالى ، ليكون محبًا للقاء الله تعالى ، ومن أحب لقاء الله تعالى أحب الله لقاءه" ( ) .
[ مسألة - 14] : في الرجاء الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الرجاء من غير بصيرة لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 15] : في كينونة الرجاء والخوف
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"الخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين ، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح" ( ) .
[ مسألة - 16] : في كيفية فتح باب الرجاء والخوف
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"إذا أردت أن ينفتح لك باب الرجاء ، فاشهد ما منه إليك ."
وإذا أردت أن ينفتح لك باب الخوف ، فاشهد ما منك إليه" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عباد الرندي:
"الرجاء والخوف حالان عن مشاهدتين ، فمن أراد أن يفتح له باب الرجاء ، فليشهد ما من الله له من الفضل والكرم والإسعاف والألطاف ، فسيغلب عليه حينئذ حال الرجاء ."
ومن أراد أن يفتح له باب الخوف ، فليشهد ما منه إلى الله تعالى من المخالفة والعصيان وسوء الأدب بين يديه ، فسيغلب عليه حينئذ حال الخوف" ( ) ."