فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 7048

نقول: يقول تعالى: ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ [ ( ) ، وكونه رحمة للعالمين يقتضي أنه موجود مع العالمين ، قبل القبل ، وبعد البعد ، بإذن الله تعالى ، فقد جعله بالنسبة للوجود أجمع السراج الذي ينير وجوده ومعرفته ، يقول تعالى: ] يا أَيُّها النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذيرًا . وَداعِيًا إلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا[ ( ) .

[ مسألة كسنزانية - 2] : في كونه شارح القرآن

نقول: الرسول والقرآن حقيقة واحدة لقوله تعالى: ] قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ [ ( ) ، ولهذا فكل أقواله وأفعاله وأحواله بمثابة الشرح الحي للقرآن الكريم .

"ثانيًا: بالمعنى العام"

الشيخ الحكيم الترمذي

يقول:"الرسل: هي أعلام الخلق" ( ) .

الشيخ الأكبر ابن عربي

الرسول: هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله ، يتضمن ذلك الوحي شريعة من عند الله يتعبد بها في نفسه ، ويبعث بها إلى غيره ( ) .

ويقول:"الرسول: هو ترجمان الحق في قلب العبد" ( ) .

ويقول:"الرسل: هي الواردات كلها ... فكل متحرك في العالم منتقل فهو رسول إلهي كان المتحرك ما كان" ( ) .

الشيخ حيدر بن علي الآملي

يقول:"الرسول: هو الإنسان الكامل الجامع لهذه المراتب كلها من النبوة ،"

والولاية ، وما يتعلق بهما من العلم والمعرفة والرسالة ، وتبليغ جميع ذلك" ( ) ."

الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي

يقول:"الرسول: هو الواسطة بين الحدوث والقدم ، نعم هو الواسطة إذ لولاه لكان الوجود متهدمًا ؛ لأن الحدوث إذا تلافى مع القدم تلاشى الحدوث وبقي القدم . ولما كان الرسول مناسبًا للجانبين كان العالم منتظمًا . فهو من حيث ظاهره نقطة من"

طين ، ومن حيث باطنه خليفة رب العالمين" ( ) ."

الباحث محمد غازي عرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت