فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 7048

يقول:"الرسول: هو المرسل برسالة من ربه حافظة للناموس الكلي ، ومكلف بأداء مهمة إلى قوم خص بهم إلا محمد فإنه أرسل إلى الناس كافة" ( ) .

[ إضافة ] :

وأضاف الباحث قائلًا:"الرسول أرفع درجة من النبي ؛ لأنه جامع لعلم الغيب والقيام بأعباء الناس ، عليه تنظيم أمور حياتهم ، فهو عارف بالله وعالم بطبائع البشر ، فهو جامع للأمور الأخروية والدنيوية ."

والرسول يخاطب من قبل الوحي مباشرة مرورًا بمقامات ، التكليف ، فالتمكين ، فالإنباء ، فالتشريع .. وهو في كل مرحلة حامل أعباءها قائم بها ، ولهذا سمى الله هذه التكاليف الرسولية كلمات يفرضها على رسوله فيتمها بإذنه .. ثم يدخل الرسول مرحلة الكشف: فيرى الرؤى ويفك رموزها تسهيلًا له لكشف أسرار عالم الغيب وترجمتها للناس أولًا بأول .

ولغة الرسول تشابيه واستعارات ومثل يحملها الحقيقة ، فيخاطب بها الناس على قدر عقولهم وقلوبهم . والرسول ملك من حيث ذاته ، وهو كلمة لكونه ذاتًا مجردة مركبها الجسد ، وهو إلهي لصلته المستمرة بربه ، فلا تغمض له عين عن هذه الصلة الربانية التي خص بها وحده . والرسول يشرع بناء على ما يوحى به إليه ، فيضع السنن والفروع للأصول الإلهية التي اطلع عليها ، ولهذا كان كلامه وحيًا يوحى وليس عن هوى . فهو

هاد ، مهتدى به ، قائد لأمته ، وهو رحمة ونور من الله للعباد" ( ) ."

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1] : في وحدانية المرسل والرسول والمرسل إليه

يقول الشيخ عبد الله خورد:

"المرسل والرسول والمرسل إليه واحد ."

فالمرسل: هو الذات المطلق .

والرسول: هو ظهوره الأول .

والمرسل إليه: هو ظهوره الثاني المقيد بقيد ما بالنسبة إلى الظهور الأول" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في أن طاعة الرسول هي طاعة الله تعالى

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قيل: طاعة الرسول طاعة الحق تعالى ، لفنائه عن أوصافه ، وقيامه بأوصاف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت