فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 7048

المرشد الأعظم: هو من يكون مأذونًا من الله تعالى بالدعوة ، يقول تعالى: ] وَداعِيًا إلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا[ ( ) ، وحقيقة هذا الإذن هي مد الله تعالى للمرشد بالقوة الروحية التي تعينه في مهمة الإرشاد ، والآية الكريمة تشير إلى ذلك ، فالمرشد المأذون ليس داعيًا إلى الله فقط ، وإنما هو في نفسه سراجًا منيرًا ، أي: ممدًا لمن يرشده بالهمة والقوة الروحية التي تنور لبصيرته الطريق وتدفعه للسير فيه وتعينه على الاستمرار فيه والثبات

عليه .. وكان هذا المرشد هو حضرة الرسول الأعظم .

وبهذه القوة الروحية استطاع حضرته أن يحول قلوب رجال كانت أقسى من الصخر الصوان إلى أرق من الحرير الناعم ..

إن مرتبة الإرشاد العظمى هي مرتبة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في كل زمن ، وهذه المرتبة قد نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى: ]ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [ ( ) ، فكان حضرة الرسول الأعظم هو المرشد الأعظم للناس في زمن ظهوره ، وكان يرشدهم بما يناسب كلٌ منهم بالحكمة والموعظة الحسنة ..

ولكن ما هي الحكمة ؟

إنها القوة الروحية التي نزلت مع حضرته والتي تمثلت بالمعجزات المحمدية والإفاضات النورانية التي كانت تطهر القلب وتزكي النفس فتنقل الإنسان من عالم إلى عالم في اقل من طرف العين ..

ولقد امتلأ التأريخ الإسلامي بأخبار الذين أخذوا طريق الحق وآمنوا بالله ورسوله بعد رؤية أحد الخوارق الكثيرة بين يديه الكريمتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت