[ مسألة - 6] : في كيفية البلوغ إلى مقام الرضا
قيل ليحيى بن معاذ: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا ؟ قال:
"إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ."
يقول: إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في استعمال الرضا
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك ، فتكون محجوبًا بلذته ورؤية"
حقيقته" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في أن الرضا حال ومقام
يقول الإمام القشيري:
"اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضا هل هو من الأحوال أو من المقامات ."
فأهل خراسان قالوا: الرضا من المقامات ، وهو نهاية التوكل ، ومعناه: أنه يؤول إلى أنه مما يتوصل إليه العبد باكتسابه .
أما العراقيون فإنهم قالوا: الرضا من جملة الأحوال ، وليس ذلك كسبًا للعبد ، بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الأحوال .
ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال: بداية الرضا مكتسبة للعبد ، وهي من المقامات ، ونهايته من جملة الأحوال ، وليست بمكتسبة" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في أن الرضا هو آخر المقامات
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الرضا أخر المقامات ، ثم يقتضي من بعد ذلك ، أحوال أرباب القلوب ، ومطالعة الغيوب ، وتهذيب الأسرار لصفاء الأذكار وحقائق الأحوال" ( ) .
[ مسألة - 10] : في الرضا قبل القضاء وبعده
يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري:
"الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا" ( ) .
[ مسألة - 11] : في حلاوة الرضا بالقضاء
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الرضا بالقضاء أطيب من تناول الدنيا مع المنازعة ، حلاوته أحلى في قلوب الصديقين من تناول الشهوات واللذات ، هو أحلى عندهم من الدنيا جميعها وما فيها ؛ لأنه يطيب العيش في الجملة في سائر الأحوال على اختلاف أجناسها" ( ) .
[ مسألة - 12] : في أفضلية الرضا على الزهد