فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 7048

[ مسألة - 6] : في كيفية البلوغ إلى مقام الرضا

قيل ليحيى بن معاذ: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا ؟ قال:

"إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ."

يقول: إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت" ( ) ."

[ مسألة - 7] : في استعمال الرضا

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك ، فتكون محجوبًا بلذته ورؤية"

حقيقته" ( ) ."

[ مسألة - 8] : في أن الرضا حال ومقام

يقول الإمام القشيري:

"اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضا هل هو من الأحوال أو من المقامات ."

فأهل خراسان قالوا: الرضا من المقامات ، وهو نهاية التوكل ، ومعناه: أنه يؤول إلى أنه مما يتوصل إليه العبد باكتسابه .

أما العراقيون فإنهم قالوا: الرضا من جملة الأحوال ، وليس ذلك كسبًا للعبد ، بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الأحوال .

ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال: بداية الرضا مكتسبة للعبد ، وهي من المقامات ، ونهايته من جملة الأحوال ، وليست بمكتسبة" ( ) ."

[ مسألة - 9] : في أن الرضا هو آخر المقامات

يقول الشيخ السراج الطوسي:

"الرضا أخر المقامات ، ثم يقتضي من بعد ذلك ، أحوال أرباب القلوب ، ومطالعة الغيوب ، وتهذيب الأسرار لصفاء الأذكار وحقائق الأحوال" ( ) .

[ مسألة - 10] : في الرضا قبل القضاء وبعده

يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري:

"الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا" ( ) .

[ مسألة - 11] : في حلاوة الرضا بالقضاء

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الرضا بالقضاء أطيب من تناول الدنيا مع المنازعة ، حلاوته أحلى في قلوب الصديقين من تناول الشهوات واللذات ، هو أحلى عندهم من الدنيا جميعها وما فيها ؛ لأنه يطيب العيش في الجملة في سائر الأحوال على اختلاف أجناسها" ( ) .

[ مسألة - 12] : في أفضلية الرضا على الزهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت