ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: نرفع درجات من نشاء بالعلم ."
وقيل: بالتقوى .
وقيل: بنزع الشهوات والأهواء عنه .
وقيل: بالاستقامة .
وقيل: بالمكاشفة والمشاهدة .
وقيل: بالفراسة الصادقة .
وقيل: بالمعرفة والتوحيد .
وقيل: بإجابة الدعاء .
وقيل: بالإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة .
وقيل: بمعرفة مكائد النفس .
وقيل: بالعصمة والتوفيق" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"فضل كل صاحب فضل يكون على قدر استعلاء ضوء نوره ؛ لأن الرفعة في الدرجات على قدر رفعة الاستعلاء ، كما قال تعالى: ] والَّذينَ أوتوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ ( ) . فالعلم هو الضوء من نور الوحدانية ، فكلما ازداد العلم زادت الدرجة ، فناهيك عن هذا المعنى قول النبي فيما يخبر عن المعراج: أنه رأى آدم في السماء الدنيا ويحيى وعيسى في السماء الثانية ... وعبر النبي حتى رفع إلى سدرة المنتهى ، ومن ثم إلى قاب قوسين أو أدنى ، فهذه الرفعة في الدرجة في القرب إلى الحضرة كانت له على قدر قوة ذلك النور في استعلاء ضوئه ، وعلى قدر غلبات أنوار التوحيد على ظلمات الوجود كانت مراتب الأنبياء بعضهم فوق بعض" ( ) .
الخافض الرافع { عز وجل } - الخافض الرافع
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الخافض الرافع { عز وجل } : وهما من صفات فعله ، يرفع من يشاء بإنعامه ، ويخفض من يشاء بانتقامه" ( ) .
الإمام الغزالي
يقول:"الخافض الرافع { عز وجل } : هو الذي يخفض الكفار بالإشقاء ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد .. يرفع أولياءه بالتقريب ، ويخفض أعداءه بالإبعاد" ( ) .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول:"الخافض الرافع { عز وجل } : هو الواضع من عصاه والرافع من تولاه حقًا وعدلًا ."
أو المضل والمرشد في الدين . أو مسقط الدرجات ومعليها في الدنيا" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي