فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 7048

"إن الصوفي الفاني والمستغرق بالكلية في المطلق يصل إلى حالة يعجز معها عن التعبير عما يكشف له ، ولا يمكن أن ينقل هذه الحالة أو يصفها للآخرين ، إنها الحالة التي يعقد فيها اللسان عن الكلام … فإذن لابد أن تعبر التجربة الصوفية عن نفسها بلغة مخصوصة هي لغة الإشارة والرمز ، ذلك أن الرمز بطبيعته أما أن يوضح ما خفي أو يحاول إخفاء ما هو واضح بيّن وكلا الأمرين ضروري لا مناص للتجربة الصوفية منه … فعلى ذلك أصبح للصوفية لغة اصطلاحية أرادوا بها: أما التعمية على سائر مخالفيهم خشية التنديد والإتهام ، وأما أن يصطلحوا على هذه الرموز والدلالات والإشارات بينهم ليفهم بعضهم قول بعض بعيدًا عن الغرباء ، لكنهم كانوا هم الغرباء ، وأن لغتهم الرمزية كانت لغة مغتربة في أوساط المجتمع ، غريبة عن الناس وعن المجتمع ، غريبة على كل من يسمعها" ( ) .

[ مسألة - 5] : نقطة البدء في وضع الرمز

يقول الدكتور زكي نجيب محمود:

"نقطة البدء الطبيعية في عملية الرمز هي إختلاجة النفس بحالة يراد بها التعبير عنها ، ثم يتجه السير من باطن إلى ظاهر ، من حالة وجدانية داخلية إلى شيء محس في دنيا الأشياء الخارجية" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الإشارة والعبارة والرمز

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"الإشارة أرق وأدق من العبارة والرمز أدق من الإشارة … فالعبارة توضح والإشارة تلوّح والرمز يفرّح" ( ) .

مادة ( ر م س )

الرمس

في اللغة

"رَمَسَ الشيء: طَمَسَ أثره" ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ السراج الطوسي

يقول:"الرمس والدمس: بمعنى الدفن" ( ) .

الدكتور عبد المنعم الحفني

يقول:"الرمس: وهو إشارة إلى حقيقة التوحيد بذهاب الخلق فيما كان كأنه لم يكن" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الجنيد البغدادي في رسالته إلى يحيى بن معاذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت