فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير
يقول:"راحة النفس: كلها في التسليم" ( ) .
[ مسألة ] : في منزل سرين للراحة والغيرة الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"منزل سرين ، من عرفهما نال الراحة في الدنيا والآخرة والغيرة الإلهية … هذا منزل البشرى الإلهية بالراحة التي أوجبها الاعتناء الإلهي بمن بشر بها من عباد الله الصالحين إلى يوم القيامة وفي القيامة … إن هذا المنزل ما سمي منزل سرين إلا لسر عجيب وهو أن الشيء الواحد تثنيه نفسه لا غيره في المحسوس والمعقول ، فأما في المحسوس فآدم ثناه ما فتح في ضلعه القصير الأيسر من صورة حواء ، فكان واحدًا في عينه وصار زوجًا بها وليست سوى نفسه التي قيل بها فيه أنه واحد ، وأما في المعقول فالألوهية ليست غير ذاته تعالى ومعقول الألوهة خلاف معقول كونه ذاتًا فثنت الألوهة ذات الحق وليست سوى عينها … ولما كان الأصل واحدًا وما ثناه سوى نفسه ولا ظهرت كثرة إلا من عينه ، كذلك كانت له في كل شيء من العالم آية تدل على أنه واحد ، فالكون له جسم وروح ، بهما قامت نشأة الوجود ، فالعالم للحق كالجسم للروح ... فما ظهر العالم عن الله إلا بصورة ما هو الأمر عليه ، وما في الأصل شر ، فإلى من تستند الشرور والعالم في قبضة الخير المحض وهو الوجود التام ؟! غير أن الممكن لما كان للعدم نظر إليه كان بذلك القدر ينسب إليه من الشر ما ينسب إليه ، فإنه ليس له من ذاته حكم وجوب الوجود لذاته ، فإذا عرض له الشر فمن هناك ولا يستمر عليه ، ولا يثبت ، فإنه في قبضة الخير المحض والوجود" ( ) .
المستريح
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"المستريح من العباد: من أطلعه الله على سر القدر … فإن المطلع عليه قد عرف تحققه بكون العلم تابعًا للمعلوم وأنه واجب الوقوع فيستريح من وجهين:"
أحدهما بوقوع الملائم .
وثانيهما: استراحته من انتظار ما يعلم أنه لو قُدِّر لكان ، فمثل هذا لا يحزن لفائت ولا يعترض على واقع" ( ) ."