فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والاسترواح عملية تبدو من فعل العبد ، ولكنها في الحقيقة من فعل ذات العبد ، فهي التي تدعوه إليها . فما يستوقفك عند شم عبير الورد وجود العبير نفسه ، ولولاه ما اتجهت إليه . فكل استرواح هو رضى داخلي من الله عن عبده وإشارة إلى هذا الرضى بطرح هذا النفس الروحاني . ومن شم ريح ربه أقلع عما سواه وأبى إلا إياه . قال يعقوب: ] إِنّي لَأَجِدُ ريحَ يوسُفَ [ ( ) ، فأجابه بنوه: ] تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يوسُفَ حَتّى تَكونَ حَرَضًا أَوْ تَكونَ مِنَ الْهالِكينَ[ ( ) " ( ) ."
الريح
في اللغة
"رِيحٌ: الهواء المتحرك" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (29) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] وَهُوَ الَّذي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الريح: هي إشارة إلى كل داعية لها صولة وتسلط وعلى باقي الدواعي" ( )
[ مسألة ] : في أنواع الأرياح
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: الأرياح مختلفة ، فكل ريح تبشر بنوع من الفضل:"
فريح الإرادة تبشر بالطاعات . وريح المحبة تبشر بالشوق ، وريح الشوق تبشر بالأنس
وقال بعضهم: ريح المحبة له نسيم إذا شمه الولي أحيا سره وطهَّر قلبه وروَّح بدنه .
وقيل: ريح الاشتياق تهيج نار الوله ، والهيمان لا يبقي لصاحبه مرادًا" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"ريح الصبا: تعطيه علم خلق الله آدم على صورته ."
والجنوب: تفيده علم أصحاب اليمين ، وهي القوة الإلهية المقرون معها السلام .
والشمال: تفيده عين المقربين ، وهو المقام الذي بين النبوة والصديقية" ( ) ."
رياح الاشتياق
الإمام القشيري
رياح الاشتياق: هي الرياح التي يرسلها الحق تعالى على قلوب الأحباب ، فتزعجها عن المساكنات ، وتطهرها عن كل شيء إلا عن اللواعج ، فلا تستقر إلا بالكشف والتجلي ( ) .
رياح البسط
الإمام القشيري