فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 7048

والاسترواح عملية تبدو من فعل العبد ، ولكنها في الحقيقة من فعل ذات العبد ، فهي التي تدعوه إليها . فما يستوقفك عند شم عبير الورد وجود العبير نفسه ، ولولاه ما اتجهت إليه . فكل استرواح هو رضى داخلي من الله عن عبده وإشارة إلى هذا الرضى بطرح هذا النفس الروحاني . ومن شم ريح ربه أقلع عما سواه وأبى إلا إياه . قال يعقوب: ] إِنّي لَأَجِدُ ريحَ يوسُفَ [ ( ) ، فأجابه بنوه: ] تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يوسُفَ حَتّى تَكونَ حَرَضًا أَوْ تَكونَ مِنَ الْهالِكينَ[ ( ) " ( ) ."

الريح

في اللغة

"رِيحٌ: الهواء المتحرك" ( ) .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (29) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:

] وَهُوَ الَّذي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ[ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"الريح: هي إشارة إلى كل داعية لها صولة وتسلط وعلى باقي الدواعي" ( )

[ مسألة ] : في أنواع الأرياح

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: الأرياح مختلفة ، فكل ريح تبشر بنوع من الفضل:"

فريح الإرادة تبشر بالطاعات . وريح المحبة تبشر بالشوق ، وريح الشوق تبشر بالأنس

وقال بعضهم: ريح المحبة له نسيم إذا شمه الولي أحيا سره وطهَّر قلبه وروَّح بدنه .

وقيل: ريح الاشتياق تهيج نار الوله ، والهيمان لا يبقي لصاحبه مرادًا" ( ) ."

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"ريح الصبا: تعطيه علم خلق الله آدم على صورته ."

والجنوب: تفيده علم أصحاب اليمين ، وهي القوة الإلهية المقرون معها السلام .

والشمال: تفيده عين المقربين ، وهو المقام الذي بين النبوة والصديقية" ( ) ."

رياح الاشتياق

الإمام القشيري

رياح الاشتياق: هي الرياح التي يرسلها الحق تعالى على قلوب الأحباب ، فتزعجها عن المساكنات ، وتطهرها عن كل شيء إلا عن اللواعج ، فلا تستقر إلا بالكشف والتجلي ( ) .

رياح البسط

الإمام القشيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت