فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: من عالم الخلق ، ويقال له: القلب والعقل والنفس أيضًا ، وهو سار في جميع أعضاء البدن ، إلا أن سلطانه قوي في الدم فهو أقوى مظاهره ، ومحل تعينه وهو الدماغ . وهو إنما حدث بعد تعلق الروح السلطاني بهذا الهيكل المحسوس ، فهو من انعكاس أنوار الروح السلطاني ، وهو مبدأ الأفعال والحركات ...
فكما أن الأفعال الإلهية تبتنى على اجتماع الذات وبالصفة ، كذلك الأفعال الإنسانية تتفرع من اجتماع الروح السلطاني بالروح الحيواني . وكما أن الصفات الإلهية الكمالية كانت في باطن غيب الذات الأحدية قبل وجود هذه الأفعال والآثار ، كذلك هذا الروح الحيواني كان بالقوة في باطن الروح السلطاني قبل تعلقه بهذا البدن" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الروح والنفس والعقل والسر
يقول الشيخ أحمد البوني:
"النفس والعقل والروح واحدة بالذات مختلفة بالاعتبار ."
فباعتبار ميلها للشهوات: نفس .
وباعتبار تدبيرها للبدن بإذن الله تعالى: روح .
وباعتبار تحصلها للعلوم: عقل" ( ) ."
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"قال بعضهم: الروح نسيم طيب يكون به الحياة ، والنفس ريح حارة تكون منها الحركات المذمومة والشهوات" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الروح هي النفس باعتبار ، وهي العقل باعتبار . فالروح مشتقة من الريح ، ولهذا قال تعالى: ] فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فيهِ مِنْ روحي [ ( ) ولم يقل: من نفسي ، ومثل ذلك أن الماء الذي يسري في أصل الشجرة ، إنما هو ماء فإذا مازج جسمها صار حامضًا أو حلوًا مثلًا ، وكذلك نفخ الروح في الجنين . فإذا كبر واكتسب سمي بعينه نفسًا .: ] كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهينَةٌ [ ( ) . ويعبر بالنفس: عن جملة الإنسان . تقول عندي ثلاثة أنفس ولا تقول ثلاثة أرواح ... وكذلك الكلام في العقل ، إذا اتصفت به النفس صارت عقلًا ، يعلم ذلك بالفكر مع الوقوف على مقتضى الألفاظ لغةً" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة: