فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 7048

"هذه الكواكب التي ترونها إنما هي صور لها أرواح ملكية تدبرها مثل ما لصورة الإنسان ... لولا الروح ما ظهر منه فعل ، فإن الله ما يسوي صورة محسوسة في الوجود على يد من كان من إنسان أو ريح إذا هبت فتحدث أشكالًا في كل ما تؤثر فيه ، حتى الحية والدودة تمشي في الرمل فيظهر طريق ، فذلك الطريق صورة أحدثها الله بمشي هذه الدودة أو غيرها ، فينفخ الله فيها روحًا من أمره لا يزال يسبحه ذلك الشكل بصورته وروحه إلى أن يزول ، فتنتقل روحه إلى البرزخ ... وكذلك الأشكال الهوائية والمائية لولا أرواحها ما ظهر منها في إنفرادها ولا في تركيبها أثر ، وكل من أحدث صورة وانعدمت وزالت وانتقل روحها إلى البرزخ ، فإن روحها الذي هو ذلك الملك يسبح الله ويحمده ، ويعود ذلك الفضل على من أوجد تلك الصورة الذي كان هذا الملك روحها" ( ) .

[ مسألة - 32] : في العلاقة بين الروح والنفس والقلب

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"وعند بعض أهل الحقيقة: النفس والروح والقلب بمعنى واحد ، والإرادة المتعلقة بالمضغة المعروفة . وذلك المعنى هو المراد بقوله: ] ألا أنّ في الجسم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب[ ( ) " ( ) .

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الروح السلطاني والروح الحيواني

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"الروح سلطاني وحيواني ."

والأول: من عالم الأمر ، ويقال له: المفارق أيضًا ، لمفارقته عن البدن وتعلقه به تعلق التدبير والتصرف ، وهو لا يفنى بخراب هذا البدن ، وإنما يفنى تصرفه في أعضاء البدن ، ومحل تعينه: هو القلب الصنوبري ، والقلب من عالم الملكوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت