فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2.يقولون: لم تحرمون اللحم في رياضتكم فهذا صيام النصارى ؟
نقول: ميزنا شهوات النفس وإلى أيها هي أكثر ميلًا فوجدناها ميالة للحوم الضأن والطير المشوية والمطهية على اختلاف أنواعها ، أكثر من ميلها إلى الخبز والفاكهة ، فمنع النفس من هذه الملذات ترويضًا لها كي تشعر بلذة الطاعة والمناجاة وهذا بعيد كل البعد عن دعوى التشبه بالنصارى .
إن لتقليل الطعام سواء كان اللحم أم غيره أصل أصيل في شريعتنا الإسلامية كما تقدم ذكره وليس بعد هذا إلا التلبس المغرض .
3.يقولون: ماذا تبغون من رياضاتكم ؟
نقول: هو تهذيب النفس ، وكبح جماحها ، وإبعادها عن ملذات الدنيا وشهواتها ، ونسيان الآخرة حسابها وعقابها .
ألا ترى أهل الدنيا مشغولون بالأكل والشرب والنوم في الليل والنهار ، وهمهم جمع الأموال والحفاظ على زخارف الدنيًا .
فيا أخي السائل راجع نفسك واسهر وأكثر من ذكر الله ـ عز وجل ـ ترى قلبك يبتعد عن الدنيا .
ولا تعود نفسك على الجدل الفارغ فيما ليس لك به علم ، فتنكر على أولياء الله نهجهم .
تصفح مسيرتهم لترى جوعهم وسهرهم وصمتهم وشدة حرصهم على عباداتهم وصقل قلوبهم وتنويرها بنور الحقيقة والحق.
[ مسألة - 1] : في أنواع الرياضة
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الرياضة أنواع: منها قطع النفس عن علائق الحياة الدنيا خمس مرات في الصلوات ."
ومنها: إدامة التركيز على حضور الله في القلب ، وهو ما يدعى: بالذكر .
ومنها: إضعاف الجسم بالصوم ، لكي يشف ويغدو قادرًا على عكس الأنوار الإلهية .
ومنها: الاعتكاف في الزوايا والتفرغ بالكلية لله الذي إذا شاء تجلى لمريديه" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في درجات الرياضة
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:
"هي على ثلاث درجات:"
رياضة المنتسبين: للعامة .
ورياضة السالكين: للمريدين .
ورياضة العارفين: للمحققين تأملهم في مواقف الغايات للمولى" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في أعظم أركان الرياضة