فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 7048

2.يقولون: لم تحرمون اللحم في رياضتكم فهذا صيام النصارى ؟

نقول: ميزنا شهوات النفس وإلى أيها هي أكثر ميلًا فوجدناها ميالة للحوم الضأن والطير المشوية والمطهية على اختلاف أنواعها ، أكثر من ميلها إلى الخبز والفاكهة ، فمنع النفس من هذه الملذات ترويضًا لها كي تشعر بلذة الطاعة والمناجاة وهذا بعيد كل البعد عن دعوى التشبه بالنصارى .

إن لتقليل الطعام سواء كان اللحم أم غيره أصل أصيل في شريعتنا الإسلامية كما تقدم ذكره وليس بعد هذا إلا التلبس المغرض .

3.يقولون: ماذا تبغون من رياضاتكم ؟

نقول: هو تهذيب النفس ، وكبح جماحها ، وإبعادها عن ملذات الدنيا وشهواتها ، ونسيان الآخرة حسابها وعقابها .

ألا ترى أهل الدنيا مشغولون بالأكل والشرب والنوم في الليل والنهار ، وهمهم جمع الأموال والحفاظ على زخارف الدنيًا .

فيا أخي السائل راجع نفسك واسهر وأكثر من ذكر الله ـ عز وجل ـ ترى قلبك يبتعد عن الدنيا .

ولا تعود نفسك على الجدل الفارغ فيما ليس لك به علم ، فتنكر على أولياء الله نهجهم .

تصفح مسيرتهم لترى جوعهم وسهرهم وصمتهم وشدة حرصهم على عباداتهم وصقل قلوبهم وتنويرها بنور الحقيقة والحق.

[ مسألة - 1] : في أنواع الرياضة

يقول الباحث محمد غازي عرابي:

"الرياضة أنواع: منها قطع النفس عن علائق الحياة الدنيا خمس مرات في الصلوات ."

ومنها: إدامة التركيز على حضور الله في القلب ، وهو ما يدعى: بالذكر .

ومنها: إضعاف الجسم بالصوم ، لكي يشف ويغدو قادرًا على عكس الأنوار الإلهية .

ومنها: الاعتكاف في الزوايا والتفرغ بالكلية لله الذي إذا شاء تجلى لمريديه" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في درجات الرياضة

يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:

"هي على ثلاث درجات:"

رياضة المنتسبين: للعامة .

ورياضة السالكين: للمريدين .

ورياضة العارفين: للمحققين تأملهم في مواقف الغايات للمولى" ( ) ."

[ مسألة - 3] : في أعظم أركان الرياضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت