فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولهذا لا يجوز النوم على الله لما انتفى ـ عز وجل ـ عن النقائص أجمع ، وكذلك الملائكة لما قربوا منه ـ عز وجل ـ نفى النوم عنهم ، وكذلك أهل الجنة لما كانوا في أرفع الدرجات وأنفسها وأكرمها ، نفى النوم عنهم لكونه في حالتهم ، فالخير كل الخير في اليقظة ، والشر كل الشر في النوم والغفلة"."
وعلى هذا النهج سار مشايخنا الكرام ( قدس الله أسراهم ) وقد كان السلطان
حسين ينام على الشوك مجاهدة لنفسه .
الأصل الثالث: كثرة العبادة
وهذا الأصل غني عن البيان ويكفي فيه قوله تعالى: ] وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ والْأِنْسَ إِلّا ليَعْبُدونِ[ ( ) .
ويكفي فيه ما قاله حضرة الرسول الأعظم مخبرًا عن الله I قوله: ]لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها فبي يسمع ...[ ( ) .
ومن أقوال السلف {رضى الله عنه} :"لا تخرق لعبد العادات إلا إن زاد على الناس في"
العبادات"."
الرد على المعترضين
وبعد ما تبين من أدلة تثبت أهمية الرياضة في حياة المسلم ، قد يكابر البعض ويعترض على مناهج الرياضة في الطريقة بكلمات يلبس بها الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم .
وردًا على هذه الاعتراضات نبين الردود المناسبة لها:
1.يقولون: إن الله قد حلل عليكم فلم تحرمونه على أنفسكم ؟
نقول: لماذا لم تعترضوا على الأطباء عندما يمنعون المرضى من تناول بعض الأطعمة ؟
ألا ترون أن في ذلك شفاءًا للجسم وقضاءًا على الأسقام والأمراض ؟
إن أمراض القلوب أقسى من أمراض الأبدان ، ولذا فهي تحتاج إلى بعض الحميات التي تروض النفس على الحضور في الطاعات ، فهذه الرياضات ليست من باب تحريم ما أحل الله كما يزعمون ، وإنما من باب الامتناع الوقتي لكي نرد النفس الأمارة بالسوء إلى حالة الطمأنينة والرضا .
إذًا فرق كبير بين ترك المباح لفترات لغرض الصلاح وبين دعوى التحريم ، فهذا من إلباس المبطلين على أهل الطريق .