فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 7048

"واحتج المنكرون للزيارة أيضًا بما يأتي: -"

1 -إعتقادهم بمنعها ، للمحافظة على التوحيد وأنَّ الزيارة تؤدي إلى الشرك . وهذا اعتقاد فاسد ، فالزيارة إذا أديت مع المحافظة على آداب الشريعة لا تؤدي إلى محذور أبدًا .

2-ومن قال بمنعها دِرْء ًا للمفاسد بسبب اختلاط النساء بالرجال في الزيارة . وهذا متقوّل على الله ورسوله ، فليس هناك ذريعة حقيقية عند عموم المسلمين يستدعي سدها إلا حاجة في نفوسهم أظهرها الله تعالى ، فهل نترك حقا من أجل باطل ؟ بل يجب أن ننكر ما نكر منها ، كما قال الحسن البصري لابن سيرين عندما أراد أن يترك جنازة لوجود لغط فيها: لو كلما رأينا بدعة تركنا سنة لتركنا سننًا كثيرة .

3-وإن كان المنكر يعتقد ، خطأ تعظيم الرسول الأعظم ، فإن الله تعالى عظم نبيه بأعلى أنواع التعظيم ، فالواجب علينا أن نعظم من عظمه الله تعالى ، لأن ذلك من أعظم الطاعات والقربات .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في السبب الأصلي في شرعية الزيارة

يقول الشيخ ابن قضيب البان:

"الولي الروحاني لم تزل له همة متعلقة في كل دار وعالم ، وله لكل عالم وجه يرى به أهل ذلك العالم على حسب مراتبهم ومقاماتهم ، وإذا صرفه الحق تبارك وتعالى في عالم الحس لم يزل تصريفه باقيًا على حسب ما وهبه الحق تعالى من قوة سريان روحانيته خصوصًا في دار الدنيا فإنها محل الظهور . وإذا مات سرى سره في مقامه الذي كان يتعبد الله تعالى فيه في الدنيا وتعلقت همته بما له من أصحاب وذرية ومريدين ، ولم تزل له فيهم آية بعد انتقاله من دار الدنيا" ( ) .

ويقول الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت