فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الأرواح الشريفة العالية لا يبعد أن يكون فيها ما يكون لقوتها وشرفها يظهر منها آثار في أحوال هذا العالم فهي المدبرات أمرًا . أليس أن الإنسان قد يرى أستاذه في المنام ويسأله عن مشكله فيرشده إليها ؟ أليس أن الابن قد يرى أباه في المنام فيهديه إلى كنز مدفون ؟ … أليس أن الغزالي قال: أن الأرواح الشريفة إذ فارقت أبدانها ثم اتفق إنسان مشابه للإنسان الأول في الروح والبدن فإنه لا يبعد أن يحصل للنفس المفارقة تعلق بهذا البدن حتى تصير كالمعاونة للنفس المتعلقة بذلك البدن على أعمال الخير ، فتسمى تلك المعاونة: إلهاما ونظيره في جانب النفوس الشريرة: وسوسة ؟" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في الرد على شبهة منكري الزيارة
يقول الشيخ ابن النابلسي:
"قول بعض المغرورين: بأننا نخاف على العوام إذا اعتقدوا وليًا من الأولياء وعظموا قبره والتمسوا البركة والمعونة منه ، أن يدركهم اعتقاد أن الأولياء تؤثر في الوجود مع الله فيكفرون ويشركون بالله فننهاهم عن ذلك ونهدم قبور الأولياء ونرفع البنايات الموضوعة عليها ونزيل الستور عنها ونجعل الإهانة للأولياء ظاهرًا ، حتى تعلم العوام الجاهلون أن هؤلاء الأولياء لو كانوا مؤثرين في الوجود مع الله تعالى لدفعوا عن أنفسهم هذه الإهانة التي نفعلها معهم . إن هذا الصنيع كفر صراح مأخوذ من قول فرعون ... ] ذَروني أَقْتُلْ موسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ في الْأَرْضِ الْفَسادَ[ ( ) ، وكيف يجوز هذا الصنيع من أجل الأمر الموهوم وهو خوف الضلال على العامة" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"ما صح واتضح ، وصحبه العمل ، لازم الإباحة ،كزيارة المقابر ."
فقيل: ليس إلا لمجرد الاعتبار بها لقوله: ] فإنها تذكر الآخرة [ ( ) .
قيل: ولنفعها بالتلاوة والذكر ، والدعاء الذي اتفق على وصوله كالصدقة .