فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 7048

أمانة الأذان

وجاء الحديث: ] المؤذن مؤتمن[ ( ) أي يثق به الناس ، ويتخذونه ضابطًا لهم ، وحافظًا عليهم ، في مواعيد صلاتهم وصيامهم ، فيجب عليه أن يضبط هذه المواعيد والمواقيت .

التحذير من ترك أو تضييع الأمانة

وتحذر السنة المطهرة المسلم تحذيرًا بليغًا رادعًا أن يضيع الأمانة أو يتنكر لها ، فيقول الحديث: ]لا إيمان لمن لا أمانة له [ ( ) ، ولقد مر النبي على رجل يبيع برًا ( قمحًا ) فوضع النبي يده داخل القمح فوجد بللا . فقال: ] ما هذا يا صاحب الطعام ؟[

فأجابه: أصابته السماء يا رسول الله .

فاستنكر النبي: تصرفه ، وعابه عليه وقال له: ]أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ؟ من غشنا ليس منا[ ( ) .

وجاء الحديث القائل: ]إذا ضُيِّعَت الأمانة فانتظر الساعة[ .

قيل: كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ .

قال:]إذا أُسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة[ ( ) . وفي هذا تحذير وتخويف من تضيع الأمانة ، وإشعار بأنها حين تضيع تختل الأمور ويفسد العالم .

ولقد صور الرسول ضياع الأمانة معولًا من معاول التقويض لهذه الحياة ، وعلامة على قرب قيام الساعة ، فجعل ضياع الأمانة علامة من علامات القيامة ، فذكر بين أشراطها أن يتخذ الناس الأمانة مغنما ، أي يضيعونها في سبيل شهواتهم وأهوائهم ، فيرى من كانت في يده أمانة خيانتها غنيمة قد حصل عليها . ويقول حديث آخر: ]لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا [ ( ) . وكيف يبقى على الفطرة من يتنكر لفضيلة الأمانة ، والرسول قد جعل الخيانة إحدى صفات المنافق الأثيم ، فقال عنه: ] إذا أؤتمن خان [ ( ) .

أمانة العبد مع الرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت