فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 7048

تقول:"الأمانة [عند ابن عربي ] : هي الصورة التي خلق الله آدم عليها فاستحق بها الخلافة ، ولذلك يشير إليها أحيانًا بكلمة ( الأمانة المعارة ) ؛ لأن خلافة الإنسان دليل على أن الأمر بيد من استخلفه ، فالأمر إعارة وليس أصيلًا" ( ) .

وتضيف الدكتورة موضحة مفهوم الأمانة عند الشيخ الأكبر وفرقه عند غيره من مفسري الأمانة فتقول:

"نظر أكثر مفسري الأمانة إليها على أنها قوة ، أو صفة ، أو عقيدة ، أو ما شابه ، أودعها الله أمانة في قلب الإنسان أو روحه أو نفسه . ولكن ابن عربي قفز من الحال إلى المحل ، أي جعل المحل ( القلب - الروح - النفس ) هو الأمانة التي حملها الإنسان ... يقول ابن عربي:"النفس: هي الأمانة" ( ) " ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث كسنزاني ] : الأمانة

الأمانة بمعناها الروحي هي نفسها بالمعنى الظاهر ، أي: أنها الوديعة المفروض المحافظة عليها وأداؤها إلى أهلها كما هي ، ومن الطبيعي والحال هذا أن تتعدد الأمانات وتتنوع إلى ما لا يمكن حصره ، فكل شيء يصلح أن يكون أمانة ، ومن هنا جاء الاختلاف في فهم المراد بقوله تعالى: ] إِنّا عَرَضْنا الْأَمانَةَ عَلى السَّماواتِ والْأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ

يَحْمِلْنَها [ ( ) وقوله تعالى: ] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدّوا الْأَماناتِ إلى أَهْلِها [ ( ) سواء عند أهل الظاهر أو عند أهل الكشف والحقائق .

والذي نراه هو أن الأمانة في ذاتها حقيقة كلية امتدت من الحقيقة المطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت