ينتقل ابن عربي في الكلام من الشأن إلى صورته دون إشعار القارئ بذلك مما يجعله في حيرة من حقيقة معنى الشأن عنده: فهو مثلًا في نصوص يفسر الشأن الإلهي بالإسم الإلهي . وفي نصوص أخرى يشير إلى الشؤون الإلهية هي: الممكنات إذن:
أ - الشأن الإلهي: التجلي الدائم:
1 -هو الشأن الإلهي الدائم بالوجود ، فالحق شأنه أن يتجلى مع الأنفاس في صور الكائنات .
2 -إن هذا التجلي مداره الأسماء الإلهية ، لأن الحق يتجلى من حيث أسمائه في الوجود ، لذلك يعبر ابن عربي بالإسم الإلهي عن الشأن الإلهي .
صور الشأن الإلهي: هي صور التجلي الإلهي أو صورة الإسم الإلهي ، فتكون بذلك: الممكن ( وشؤونه ) ، لأنه الصورة والمحل الذي يتجلى فيه الحق بأسمائه .
وهكذا تكون الشؤون الإلهية: هي أحد وجهي الحقيقة الواحدة ( الوجه الخلقي ) اللذين عبر عنهما ابن عربي بالثنائيات التي برع في إبداعها:
الذات وأسماؤها - الذات وتجلياتها - الذات وشؤونها - الحق والخلق ...
ب - أما شأن الممكن فهو: التغير . إذ إن الممكن لا يثبت على حال واحدة نفسين صاعدًا .
صورة شأن الممكن: حاله ، يقول الشيخ الأكبر:"فبالتجلي تغير الحال على الأعيان الثابتة من الثبوت إلى الوجود ، وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال في الموجودات ... فشأنه تعالى: التجلي ، وشأن الموجودات التغيير بالانتقال من حال إلى حال ... ] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ[ ( ) ، أحوال إلهية في أعيان كيان بأسماء نسبية عينتها تغييرات كونية ، فتجلي أحدي العين في أعيان مختلف الكون" ( ) " ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الشؤون والأحوال
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الشؤون التي يكون الحق بها مع عبده: وهي الأحوال التي يكون العبد بها مع ربه . فالأحوال نسبتها إلى العبد مخلوقة ، والشؤون نسبتها إلى الله تعالى قديمة ، وما تعطيه تلك الشؤون من الأسماء والأوصاف هي المستأثرة في غيب الحق" ( ) .
أمهات الشؤون