" [ لا إله إلا الله ] كلمة عزيزة مركبة من النفي والإثبات ، فنفيه إشارة إلى تنزيه الحق ، وإثباته إشارة إلى تشبيه الحق ، وصورته المخصوصة إشارة إلى أن ذاته تعالى جامعة محيطة بكل ما يدخل تحت العدم المطلق والوجود المطلق ، فكما لا يخلو النفي عن الإثبات ولا الإثبات عن النفي في كلمة التوحيد كذلك لا يخلو التنزيه عن التشبيه ولا التشبيه عن التنزيه .. وكما يكفر قائل النفي بدون الإثبات ، كذلك يكفر المشبه بدون التنزيه وبالعكس أي يستر بعض أحكام الله التي جاءت بها الشرائع … جمع التنزيه والتشبيه يرجع إلى العقل والوهم . فالعقل ينزه الحق عما يثبت له الوهم ، والوهم يثبت للحق عما ينزهه عنه والشهود يجمع بينهما بلا تخلل آن" ( ) .
علم التشبيه بين الأشياء
علم التشبيه بين الأشياء: من علوم منزل خَلْقتُ الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك ، وهو من الحضرة الموسوية ، ومنه تعلم الروابط التي تجمعها والوجوه وإن فرقتها أمور أخر ، فحكم الجامع لا يزول كما أن حكم الفارق لا يزول فإنه الحكم المقوم لذات الشيء ( ) .
التشبيه الإلهي
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"التشبيه الإلهي: هو عبارة عن صورة الجمال ، لأن الجمال الإلهي له معان ، وهي الأسماء والأوصاف الإلهية ، وله صور وهي تجليات تلك المعاني فيما يقع عليه"
من المحسوس أو المعقول . فالمحسوس كما في قوله: ] رأيت ربي في صورة شاب
أمرد [ ( ) ، والمعقول كقوله ـ عز وجل ـ: ] أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء [ ( ) ، وهذه الصورة هي المرادة بالتشبيه ، ولا شك أن الله تعالى في ظهوره بصورة جماله باق على ما استحقه من تنزيهه" ( ) ."
علم حضرات التشبيه الإلهي والكوني
الشيخ عبد الوهاب الشعراني