فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 7048

"الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة ، ومحلها هذه الدار فهي منقطعة . والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي ، وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم . والولي اسم باق لله تعالى ، فهو لعبيده تخلقًا وتحققًا وتعلقًا" ( ) .

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الشريعة والحقيقة

يقول الشيخ أرسلان الدمشقي:

"الشريعة جُعِلت لك حتى تطلبه منه به تعال ."

والحقيقة له حتى تطلبها به له ـ عز وجل ـ حيث لا حين ولا أين .

فالشريعة حدود وجهات . والحقيقة لا حد ولا جهة .

القائم بالشريعة فقط تفضل عليه بالمجاهدة ، والقائم بالحقيقة تفضل عليه بالمنة ، وشتان ما بين المجاهدة والمنة . القائم مع المجاهدة موجود ، والقائم مع المنة مفقود" ( ) ."

ويقول الشيخ فريد الدين العطار:

"إن الشريعة مظهر الحقيقة ولكنها ليست كل الحقيقة ... إن الحقيقة كاللب والشريعة كالقشر ، ففي الحقيقة أشياء ليست موافقة لظاهر الشريعة ، والخاصة يقولون أحيانًا في دعائهم ما يعده العامة كفرًا ، وكل ما قالوه مقبول منهم" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد:

"إذا قيل: ما الفرق بين الشريعة والحقيقة ؟"

الجواب: الشريعة: ما ورد به التكليف ، والحقيقة: ما ورد به التعريف .

فإذًا الشريعة مؤيدة بالحقيقة ، والحقيقة مقيدة بالشريعة ، فمن كل وجه ، كل شريعة حقيقة وكل حقيقة شريعة .

وربما يشار بالشريعة إلى الواجبات بالأمر والزجر ، وبالحقيقة إلى المكاشفات بالسر .

والشريعة: وجود الأفعال ، والحقيقة: شهود الأحوال به .

والشريعة: القيام بشروط الفرق ، والحقيقة: الكون بحقوق الجمع .

والشريعة: القيام بشروط العلم ، والحقيقة: الاستسلام لغلبات الحكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت