والشريعة: خطابه لعباده وكلامه الذي وصله إلى خلقه بأمره ونهيه ليوضح لهم الحجة ويقيم بهم الحجة ، والحقيقة: تصريفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخص بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الشريعة عمل الجوارح ، والحقيقة معرفة البواطن ."
فالشريعة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده .
فالشريعة من وظائف البشرية ، والحقيقة من وظائف الروحانية .
الشريعة قوت البشرية ، والحقيقة قوت الروحانية .
وما نقص من أحدهما يزاد في الآخر" ( ) ."
ويقول الشيخ عبيد الله الحيدري:
"الشريعة والحقيقة هما في الحقيقة لا تغاير بينهما ."
ولا فرق إلا بالإجمال والتفصيل ، فالشريعة إجمال ، والحقيقة تفصيل .
وبالاستدلال والكشف ، فالشريعة استدلال ، والحقيقة كشف .
وبالغيب والشهادة ، فالشريعة غيب ، والحقيقة شهادة .
وبالتعمل وعدم التعمل ، فالشريعة تعمل وتكلف ، والحقيقة لا تعمل فيها ولا تكلف . فالأحكام والعلوم التي ثبتت وتبينت بموجب الشريعة الغراء التي تتبين بعينها بعد التحقق بحقيقة حق اليقين ، وتنكشف بالتفصيل ، وتظهر من الغيب إلى الشهادة" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"في عرف القوم فرق بينهما ."
فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة …
وقيل: الشريعة دعوته ، والحقيقة تقربيه ومودته ومحبته .
وقيل: الشريعة الكتاب والسنة ، والحقيقة مشاهدة القهر والمنى" ( ) ."
ويقول:"الشريعة أن تعبد الله . والحقيقة أن تشهد حقيقتة ."
فالشريعة قيام بما أمر ، والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر" ( ) ."
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين الشريعة والطريقة والحقيقة
يقول الشيخ الحكيم الترمذي:
"المراد بالشريعة: ما أمر الله تعالى ورسوله ..."
والطريقة: الأخذ بالتقوى وما يقربك إلى المولى من قطع المنازل والمقامات .