وعلم الشريعة ما أوصله الحق إلينا على لسان الوسائط والأنبياء ، وعلم الحقيقة ما يفتحه الله على قلوب عباده من حسن الإقبال عليه ودوام المراقبة ...
وعلم الشريعة ما يتميز به العبد عن الجاحدين ، وعلم الحقيقة ما يوصله إلى مراتب الأولياء وحقائقهم ...
وعلم الشرع يقتضي الرسوم ، وعلم الحقيقة يقتضي القيام بآداب الرسوم وملازمة القلب بالحضور فيها ...
وعلم الشرع علم الرواية فمن اجتهد في استعماله على طريق السنة ورثه الله في ذلك علم الدراية وهو علم الحقيقة ...
وعلم الشريعة علم الخدمة ، وعلم الحقيقة علم المشاهدة ...
وعلم الشريعة عام ، وعلم الحقيقة خاص ...
وعلم الشريعة علم البيان ، وعلم الحقيقة علم البرهان .
وعلم الشريعة لآداب الظاهر ، وعلم الحقيقة لمشاهدات الباطن .
وعلم الشريعة التأدب بالآداب والمحافظة عليها ، وعلم الحقيقة معرفة الأمر ...
وعلم الشريعة أن تشاهد الصانع في الأكوان على الحق ، وعلم الحقيقة أن تعرفه به لعلمك أن لا دليل عليه سواه .
وعلم الشرع بالسماع والاستنباط ، وعلم الحقيقة بالوحي والإلهام .
وعلم الشريعة للمعاملة ، وعلم الحقيقة للمراقبة .
وعلم الشريعة للأفعال ، وعلم الحقيقة للأحوال .
وعلم الشريعة للدراية ، وعلم الحقيقة للهداية .
وعلم الشرع هو الإيمان ، وعلم الحقيقة هو التوحيد" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين عالِم الشريعة وعالِم الطريقة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"ليس كل من علم الأحكام الشرعية يعرف كيفية إيقاعها على الوجه الذي تطلب منه ، فيحتاج إلى معلم يعلمه ذلك ، وهم علماء الطريقة ، وهم غير علماء الشريعة وعلماء الحقيقة . فعالم الشريعة هو الذي يرشد إلى تصحيح صور الأعمال ، أما عالم الطريقة فهو من يرشد إلى تصحيح وسائل قبول الأعمال عند الله" ( ) .
علم الشرائع كلها
الشيخ الأكبر ابن عربي