يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"لا شرف أعلى من الإسلام" ( ) .
[ مسألة - 2] : في التمييز بين شرف الأشياء وخستها من جهة وكمالها ونقصها من جهة أخرى
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"إن تفاوت الموجودات بالشرف والخسة أمر ، وتفاوتهما بالكمال والنقص أمر آخر . وتقريره هو:"
إن كل موجود ارتفعت الوسائط بينه وبين موجده الواحد الحق تعالى وتقدس ، أو قلت بحيث تقل نسبته من أحكام الكثرة الإمكانية وتقوي نسبته من حضرة الوحدانية الإلهية كان أشرف وأتم قربًا من الحق تعالى - وبالعكس أي: كل من كثرت الوسائط بينه وبين الحق تعالى وتوفرت الأحكام الإمكانية فيه كان أخس وأنزل درجة وأبعد من حضرة الوحدانية . فهذا ما ينبغي أن يفهم في معرفة الشريف والوضيع .
وأما معرفة الكامل والناقص ، فلتعلم أن ذلك بحسب حظ العبد من الجمعية على ما يكون عليه من وفور جمعية الصفات الإلهية والحقائق الكونية ، لأنها هي المستلزمة لوفور الحظ من صورة الحضرة الإلهية التي حذى عليها الصورة الآدمية ، فأي موجود كان أكثر استيعابًا للصفات الربانية والحقائق الكونية ظاهرًا بها بالفعل كانت نسبته من حضرة المضاهاة والخلافة الإلهية أقرب وحظه من صورة الجمعية أوفر ، والأقل حظًا مما ذكرنا له النقص ، فافهم ذلك تعرف كيفية المضاهاة بين الإنسان الكامل والعقل الأول باعتبار التكافؤ بالشرف والكمال" ( ) ."
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"قال ملك لوزير: ماذا ينبغي للرجل لكي يكون شريفًا ؟"
فأجاب: أن تجتمع فيه سبع خصال .
فقال: ما هي ؟
قال: الأولى: همة الأحوار .
والثانية: حياء العذارى .
والثالثة: تواضع العبيد .
والرابعة: سخاء العشاق .
والخامسة: سياسة الملوك .
والسادسة: علم الشيوخ وتجربتهم .
والسابعة: عقل غريزي مختف" ( ) ."
مادة ( ش ر ق )
الإشراق
في اللغة
"إشراق: انبعاث نور من العالم غير المحسوس إلى الذهن تتم به المعرفة ."