وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ] وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا وَمَتاعًا إِلى حينٍ[ ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
[ مبحث كسنزاني ] : الشعر رمز العروبة والإسلام
إن الشعر وإطالته من أعراف العرب التي لم ينكرها الإسلام ، والذي يعلم أن إعفاء الشعر ، أي: عدم حلقه كان بالنسبة إلى من هو خارج جزيرة العرب ، وهو من علامات العرب عامة حتى حوالي ثمانمئة عام هجرية ، ولا يوجد اعتراض عليه من سلف الأمة كلها .
ولقد جاء فيما بعد من يدعي خلاف ذلك:
فقال البعض منهم: إن الشعر الطويل ليس له أصل في الإسلام ؟
وقال البعض الآخر: إن من كان له شعر طويل لا تتم طهارته ، لأن الماء لا يصل إلى أصول الشعر فهو بدعة .
وقالوا: إن في اتخاذ الشعر مشقة وضرر . وغيرها من الأقوال التي لا تبتغي سوى تفرقة المسلمين والطعن على الصوفية .
وفي الوقت نفسه أنكر بعض الناس إطالة الشعر بسبب جهلهم بهذه السنة المحمدية .
وردًا على أولئك وتوضيحًا لهؤلاء ، كتبنا هذه الرسالة المبسطة عن حكم إطالة الشعر في الإسلام بما لا يدع مجالًا للشك في شرعيته وضرورة الاعتناء به كونه جزء من شخصية المؤمن ، وفيها الرد الكافي على من أنكر على الصوفية - الدراويش - اتخاذ الشعر الطويل كشعار لعروبتهم وإسلامهم .
الشعر الطويل في الشريعة
شعر الرسول الأعظم ومقدار طوله
ورد في الصحاح أحاديث كثيرة عن مقدار طول شعر الرسول نذكر منها:
أخرج البخاري في المناقب عن البراء قال:"كان النبي له شعر يبلغ شحمة أذنيه"، وفي رواية أنه كان يصل في بعض الأحيان إلى منكبيه .
وأخرج مسلم في باب الفضائل وأبو داود في كتاب الترجل والنسائي عن أنس بن مالك قال:"كان شعر رسول الله بين أذنيه وعاتقه" ( ) .
وأخرج ابن ماجة عن انس قال:"كان شعر رسول الله بين أذنيه"
ومنكبيه" ( ) ."