فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 7048

أخرج البخاري ومسلم أن رسول الله قال: ] يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه ، سيماهم التحليق[ ( ) .

الرد على شبهة القائلين بالحلق

أوجب البعض مسألة حلق الرأس بحجة أن من له شعر على رأسه ، وانعقد لايتم غسله والحديث يقول: ]من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسله فعل به كذا وكذا من

النار[ ( ) .

والجواب:

لم يرد عن رسول الله أمر بالحلق لأجل غسل الجنابة نهائيًا ، في الوقت الذي ورد فيه أن الرسول أمر بالحلق لمن يؤذيه الهوام في الشعر .

وقد ورد في التحفة في باب الغسل ما نصه:"يجب نقض ظفائر [ التي ] لا يصل الماء لباطنها إلا بالنقض ، بخلاف ما انعقد بنفسه ولو كثر" ( ) .

وذكر الشافعي في الأم: إذا كانت المرأة ذات شعر تشد ظفرها فليس عليها أن تنقضه في غسل الجنابة وكذلك الرجل يشد ظفر رأسه أو يعقصه فلا يحله ويشرب الماء أصول شعره .

فلم يفتى بالحلق ، وعلى فرض صحة قول هؤلاء وهو محال ، فإنه يترتب عليه أن جميع النساء يجب أن تحلق مثل الرجال وإلا فإن طهارتهن لن تكتمل ، فهل حرص هؤلاء المدعين على حلق شعور نسائهم كحرصهم على حلق شعور رؤوسهم .

الشعر الطويل في الطريقة

وصايا مشايخ الطريقة في اتخاذ الشعر الطويل

أكد مشايخ الطريقة على مسألة إطلاق الشعر وعدم حلقه والاعتناء به لما له من فوائد حسية وروحية للمريد في الدنيا والآخرة ، فضلًا عن كونه تقليد عربي إسلامي ، ويكفي أن نذكر من أقوال مشايخ الكسنزان قولًا للشيخ عبد القادر المهاجر إذ يقول:

( لو يعلم المريد ما السر في الشعر الطويل لكان اشتراه بالذهب ووضعه على رأسه قبل إنزاله في القبر )

إن تأكيدنا على ضرورة اتخاذ الشعر الطويل يأتي من باب:

الاتباع الكامل لحضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد .

اتباع النهج العربي الأصيل .

مخالفة اليهود والنصارى .

فوائد خاصة في الطريقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت