فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن ابن عباس {رضى الله عنه} انه قال:"الذي يحلق في المصر خليق بالشيطان" ( ) .
وبناءًا على هذا قال الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني ، المفتي على مذهبي الشافعي والحنبلي:"إن حلق الرأس في غير الحج والعمرة والضرورة فمكروه" ( ) .
إن قوله: ] ليس منا من حلق [ دليل قاطع على أن الذي يحلق ويدعو إلى الحلق ، وينكر إطالة الشعر خارج عن الملة ، شأنه في ذلك شأن الغشاش الذي طرد أيضًا بقوله: ] من غشنا ليس منا[ ( ) .
الحلق في الحج والعمرة
ليس في الإسلام أمر بالحلق إلا في منسك واحد من مناسك الحج أو العمرة ، والأمر فيه ليس حصرًا على الحلق فقط ، بل الأمر على سبيل التخيير بين الحلق والتقصير .
قال تعالى: ] لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنينَ مُحَلِّقينَ رُؤوسَكُمْ
وَمُقَصِّرينَ[ ( ) .
وقال تعالى: ]وَلا تَحْلِقوا رُؤوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [ ( ) .
فمن كان في الإحرام مريضًا يضره توفير الشعر أو بالرأس ما يؤذيه من الهوام فإنه يجوز له الحلق مع الفدية .
ومعنى هذا أن الضرورة فقط هي التي تبيح حلق الرأس .
النهي عن حلاقة القزع وحلاقة القفا
ذكر النسائي في صحيحه أن الرسول نهى عن حلاقة القزع ، وحلاقة القزع هي المعروفة في هذا العصر بحلاقة ( الحفر ) وهو أخذ الشعر من جوانب أسفل الرأس وترك أعلاه ، وقد كان يوضع على الرأس طاسة ويحلق أسفلها في العصر الأول .
وعن هذه الحلاقة ورد في ( الغنية ) :"يكره القزع وهو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه لما روي عن النبي نهى عن حلاقة القزع ، وأما حلق القفا فمكروه الا في الحجامة ، لأنه من فعل المجوس" ( ) .
التحليق وأهل الفتن