فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 7048

"الشكر لله إنما يكون من الله ، ونسبته إلى العبد مجاز بفضل الله . وأما الشكر من العبد بغير ذلك فإنه كالمحال إذ لا حول ولا قوة إلا بالله على كل حال ... والشكر منه وإليه بغير قيد ولا حد" ( ) .

[ مسألة - 6] : في تمام الشكر

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"تمام الشكر: هو الاعتراف بلسان السر خالصًا لله ـ عز وجل ـ بالعجز عن بلوغ أدنى"

شكره ، لأن التوفيق للشكر نعمة حادثة يجب الشكر عليها ، وهي أعظم قدرًا ، وأعز وجودًا من النعمة التي من أجلها وفقت له ، فيلزمك على كل شكر أعظم منه إلى ما لا نهاية له ، مستغرقًا في نعم ، قاصرًا عاجزًا عن درك غاية شكره ، فأنى يلحق العبد شكره نعمة

الله ، ومتى يلحق ضيق بضيق والعبد ضعيف لا قوة له أبدًا إلا بالله ـ عز وجل ـ ؟" ( ) ."

ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

"إذا رددت الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها ، فقد تم الشكر" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"الشكر على الشكر أتم من الشكر ، ومعناه: أن يرى شكره الله بتوفيق الله له ، ويعتقد أن ذلك التوفيق من أتم النعم ، فيشكر على ذلك التوفيق الذي هو الشكر الأول ، ثم الكلام في الشكر الثاني ، كذلك إلى ما لا ينتهي" ( ) .

[ مسألة - 7] : في علو مقام الشكر

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"الشكر هو من المقامات العالية ، وهو أعلى من الصبر والخوف والزهد" ( ) .

[ مسألة - 8] : في أعلى مراتب الشكر

يقول الشيخ عماد الدين الأموي:

"أعلى مراتب الشكر: هو الذي لا يطالع فيه الفرج ، لأن المبتلى إذا علم أن حبيبه هو الذي ابتلاه ، لم ينظر إلى الفرج من البلاء ، لمشاهدته المبلى في البلاء ، ولعلمه أن البلاء يوصله إلى المحبوب ، والنعم ربما تقطعه عن محبوبه" ( ) .

[ مسألة - 9] : في أنواع شكر أهل السعادة

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت