فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الشكر لله إنما يكون من الله ، ونسبته إلى العبد مجاز بفضل الله . وأما الشكر من العبد بغير ذلك فإنه كالمحال إذ لا حول ولا قوة إلا بالله على كل حال ... والشكر منه وإليه بغير قيد ولا حد" ( ) .
[ مسألة - 6] : في تمام الشكر
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"تمام الشكر: هو الاعتراف بلسان السر خالصًا لله ـ عز وجل ـ بالعجز عن بلوغ أدنى"
شكره ، لأن التوفيق للشكر نعمة حادثة يجب الشكر عليها ، وهي أعظم قدرًا ، وأعز وجودًا من النعمة التي من أجلها وفقت له ، فيلزمك على كل شكر أعظم منه إلى ما لا نهاية له ، مستغرقًا في نعم ، قاصرًا عاجزًا عن درك غاية شكره ، فأنى يلحق العبد شكره نعمة
الله ، ومتى يلحق ضيق بضيق والعبد ضعيف لا قوة له أبدًا إلا بالله ـ عز وجل ـ ؟" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"إذا رددت الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها ، فقد تم الشكر" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الشكر على الشكر أتم من الشكر ، ومعناه: أن يرى شكره الله بتوفيق الله له ، ويعتقد أن ذلك التوفيق من أتم النعم ، فيشكر على ذلك التوفيق الذي هو الشكر الأول ، ثم الكلام في الشكر الثاني ، كذلك إلى ما لا ينتهي" ( ) .
[ مسألة - 7] : في علو مقام الشكر
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"الشكر هو من المقامات العالية ، وهو أعلى من الصبر والخوف والزهد" ( ) .
[ مسألة - 8] : في أعلى مراتب الشكر
يقول الشيخ عماد الدين الأموي:
"أعلى مراتب الشكر: هو الذي لا يطالع فيه الفرج ، لأن المبتلى إذا علم أن حبيبه هو الذي ابتلاه ، لم ينظر إلى الفرج من البلاء ، لمشاهدته المبلى في البلاء ، ولعلمه أن البلاء يوصله إلى المحبوب ، والنعم ربما تقطعه عن محبوبه" ( ) .
[ مسألة - 9] : في أنواع شكر أهل السعادة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي: