فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"إذا أدى الإنسان شكر رب النعمة بفصولها من غير طلب الزيادة ، فكأنه ترك ما يعطيه الشكر ، وما يقتضيه طبع النفوس بذاتها من طلب زيادات النعم ، ولا يمنع هنا كون الحق سمعه وبصره أن يكون تاركًا لطلب الزيادة ، إذا كان الحق لا ينقصه شيء ، فإن الله قد اتصف بكونه شاكرًا أو شكورًا ، أو طلب الزيادة من أعمالنا من كونه شكورًا ، فتعين علينا بل وجب أن نعطي الشكر الإلهي حقه ، وهو الزيادة منا فيما شكر منا ، والزيادة: عبادات سواء كان ذلك تركًا أو عملًا . فترك الشكر برؤية العمل من الإنسان ، ترك صحيح لحق الشكر الذي يجب له ، وهذا مقام العموم ، فيصح ترك الشكر من العامة من أهل الله" ( ) .
[ مسألة - 15] : فيما يستلزم الوصول إلى الشكر الحقيقي
يقول الشيخ عبد الله اليافعي:
"الشكر الحقيقي: يستلزم السكر من راح المحبة عند مشاهدة الجمال ، وقد يفضي إلى موت بعض المحبين الهائمين" ( ) .
[ مسألة - 16] : في أفضلية الشكر على نِعَم الدفع
يقول الإمام القشيري:
"الشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع - ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس" ( ) .
[ مسألة - 17] : في الأصل الذي نزل منه الشكر والحمد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحمد والشكر معنيان نازلان من روح القدس وإضافته ، لأن الرتبة الأولى في معارف الإيمان: التقديس ، ثم إذا عرفت ذاتًا مقدسة ، فتعرف أنه لا مقدس إلا واحد ، وهو التوحيد . والتقديس معنى من الروح ، والتوحيد معنى من الإضافة ، والحمد معنى من التقديس . والشكر معنى من الإضافة ، وهو أن تعلم كل ما في العالم فهو موجود من ذلك الواحد . والحمد أن تثني على الله وتقدسه وتعلم أن رسم كل قدس في الوجود من قدسه تعالى وتقدس" ( ) .
[ مسألة - 18] : في المعنى الحقيقي للحمد والشكر
يقول الإمام فخر الدين الرازي: