فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 7048

"الحمد والشكر ليس معناه مجرد قول القائل بلسانه الحمد لله ، بل معناه: علم المنعم عليه بكون المنعم موصوفًا بصفات الكمال والجلال . وكل ما خطر ببال الإنسان من صفات الكمال والجلال ، فكمال الله وجلاله أعلى وأعظم من ذلك المتخيل والمتصور ، وإذا كان كذلك امتنع كون الإنسان آتيًا بحمد الله وشكره وبالثناء عليه" ( ) .

[ مسألة - 19] : في المفاضلة بين الشكر والصبر

يقول الإمام أحمد بن قدامة المقدسي:

"إذا أضيف ( الصبر ) إلى الشكر الذي هو صرف المال إلى الطاعة ، فالشكر أفضل ، لأنه تضمَّن الصبر أيضًا ، وفيه فرح بنعمة الله ـ عز وجل ـ ، وفيه احتمال ألم في صرفه إلى الفقراء ، وترك صرفه إلى التنعم المباح ، فهو أفضل من الصبر بهذا الاعتبار ."

وأما إذا كان شكر المال: ألا يستعين به على معصية ، بل يصرفه إلى التنعم المباح ، فالصبر هنا أفضل من الشكر ، والفقير الصابر أفضل من الممسك ماله الصارف له في المباحات ، لأن الفقير قد جاهد نفسه وأحسن الصبر على بلاء الله تعالى . وجميع ما ورد من تفصيل أجزاء الصبر على الشكر ، إنما أُريد به هذه الرتبة على الخصوص" ( ) ."

[ مسألة - 20] : في معنى قول الصوفية: ( الشكر شرك )

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"من اعتقد أن حمده وشكره يساوي نعم الله تعالى فقد أشرك ، وهذا معنى قول الواسطي: الشكر شرك" ( ) .

[ مسألة - 21] : في أن الشكر لا يكون على البلاء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت