"هناك شمسًا حقيقية ، وشمسًا مجازا ، وكلاهما بطلوعه من مغربه يغلق باب التوبة ... فطلوعه من مغربه هو انكشافه وإشراقه من محل غروبه وانحجابه واستتاره ، وهي النفس ، فإنها حجاب شمس الحقيقة ومغربها . وطلوعها من مغربها الذي هو النفس معرفتها منها: ] من عرف نفسه عرف ربه [ ( ) . فصار المغرب مطلعًا ومشرقًا ... ولا مغيب لشمس الحقيقة بعد طلوعها من مغربها . فإن مغربها هو الذي كان يحجبها ويسترها ، وقد صار هو مشرقها ومطلعها فلا مغيب لها أبدًا … وحينئذٍ يغلق باب التوبة المعروفة عن هذا الذي طلعت عليه الشمس من مغربها ، لأن التوبة رجوع والذي طلعت عليه شمس الحقيقة من مغربها إلى من يرجع ؟ فإنه انكشف له المعية الإلهية ، والإحاطة الربانية ، فلم يكن له من يرجع إليه ، فقد انمحقت الأغيار واتحدت الأنوار ، فلم يبق إلا الله الواحد القهار: ] لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ ( ) . فهذا قد رجع في الدنيا قبل الآخرة ، وقامت قيامته ، بل تلزمه التوبة من التوبة المعروفة عند العموم ، فإنها قد صارت بالنسبة لصاحب هذا المقام خطأ وذنبا وجهلا ، إذ حسنات الأبرار سيئات المقربين" ( ) .
[ مسألة - 3] : في حقيقة الشمس
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"الشمس حقيقة: هي أصل الأنوار الحسية والمعنوية" ( ) .
[ مسألة - 4] : في مرتبة الشمس
يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي:
"مرتبة الشمس: [ إشارة إلى ] مرتبة الألوهية" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين مرتبتي الشمس والقمر
يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي:
"مرتبة القمر: إشارة في المراتب الإلهية إلى مرتبة الربوبية ، ومرتبة الشمس إلى مرتبة الإلهية ."
وفي المراتب الكونية الآفاقية مرتبة القمر: إشارة إلى مرتبة الكرسي واللوح ، ومرتبة الشمس: إشارة إلى مرتبة العرش والقلم .