"المشاهدة إذا غيبت المشاهد عن نفسه ، فإنها تترك بعد انقضاء الغيبة في المحل الذي أثرت فيه شاهدها ... والنومة: إذا غيبت السالك عن نفسه ، فإنها لا تترك بعد انقضاء الغيبة شيئًا ، لأنها ذهول ، وهو عدمي ، وأثره عدمي مثله ، بخلاف المشاهدة فإنها وجودية وأثرها مثلها" ( ) .
ويقول:"المشاهدة والنومة يشتركان في الغيبة عن الإحساس ، بل عن الأنانية ، ولهذا يتوهم صاحب النومة أنه صاحب مشاهدة" ( ) .
[ مقارنة - 6] : في الفرق بين مشاهدات الأرواح ومشاهدات القلوب
يقول الشيخ أبو يعقوب النهرجوري:
"مشاهدة الأرواح تحقيق ، ومشاهدة القلوب تعريف" ( ) .
[ مقارنة - 7] : في الفرق بين المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة
يقول الإمام القشيري:
"المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة ."
المحاضرة: حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد وراء الستر ، وإن كان حاضرًا باستيلاء سلطان الذكر .
ثم بعده المكاشفة: وهو حضوره بنعت البيان ، غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل ، وتطلب السبيل ، ولا مستجير من دواعي الريب ، ولا محجوب عن نعت الغيب .
ثم المشاهدة: وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة ...
فصاحب المحاضرة مربوط بآياته ، وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المشاهدة ملقى بذاته .
وصاحب المحاضرة يهديه عقله ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته" ( ) ."
[ تفسير صوفي -1] : في تأويل قوله تعالى: ] واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقينُ[ ( )
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني:
"حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقينُ ، يعني: تشاهد الحق" ( ) .
[ تفسير صوفي - 2] : في تأويل قوله تعالى: ] إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقاموا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ [ ( ) .
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني: