نقول: الشهيد: هو الذي يموت في سبيل الله سواء أكان ذلك في الجهاد الأصغر من الكفار أم في الجهاد الأكبر مع النفس ، حيث يُميت غرائزه عن كل ما يبعده عن الله تعالى ، فمن مات في أحد الجهادين ، فإنه يبقى حيًا في الدارين يشهد بنور الله في الدنيا والآخرة .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : الشهيد { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التعلق: افتقارك إليه في أن يرزقك مشاهدته حيث كانت ، وأن يرزقك الحياء منه ."
التحقق: الشهيد هو الحاضر الذي يراك حين تقوم والشهيد المشهود أيضًا ... فهو المشهود سبحانه في كل شيء وعنده كل شيء وقبل كل شيء وبعد كل شيء على حسب طبقات القوم ، وهو الشاهد على كل شيء ومع كل شيء .
التخلق: إذا عرفت أنك مشهود له لم يرك حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك" ( ) "
[ مسألة - 2] : في سبب التسمية بالشهداء
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"سموا شهداء: لأنهم يستشهدون يوم القيامة مع الأنبياء والصديقين" ( ) .
عبد الشهيد
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد الشهيد: هو الذي يشهد الحق شهيدًا على كل شيء ، فيشهده في نفسه وفي غيره من خلقه" ( ) .
تفويض الشهداء
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"تفويض الشهداء: هو سكونهم إلى الحق تعالى فيما يقلبهم فيه ، فهم ملاحظون لأفعال الله تعالى في أنفسهم وفي غيرهم ، مفوضون إليه زمام الأمر" ( ) .
رضا الشهداء
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول:"رضا الشهداء: هو محبتهم لله تعالى من غير طلب وصول ، أو نفوذ من هجر ، أو بعاد ، بل على البعد واللقاء والرضاء ، ولا يرجعون عن محبتهم ولا يلتفتون إلى راحتهم" ( ) .
شهداء حق بحق
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول:"شهداء حق بحق [ عند ابن عربي ] : هم الذين يشهدون صدقًا على الخبر الإلهي ."
( فالحق ) الأولى في هذه العبارة تعني: الصدق .
و ( الحق ) الثانية تعني: بأخبار الحق لهم ، أي عن طريق الحق" ( ) ."